خبر وتحليل

ساركوزي وهولاند وسنتا الجمر

سمعي
(المصدر: فيسبوك)

يشكل عاما 2015 و2016 بالنسبة إلى الرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا هولاند والرئيس السابق نيكولا ساركوزي اختبارا عسيرا جدا ربما يكون أهم الاختبارات التي خرجا منها حتى الآن منهزمين أو منتصرين. وتعزى أهمية الاختبار الجديد إلى كونه يجعل الرجلين أمام أفقين متباينين في عالم السياسة : أفق الانطلاق من جديد في مسعى لمحاولة الفوز في أعقاب الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها عام 2017، وأفق الخروج من النشاط السياسي في مواقع تسمح باتخاذ قرارات هامة على المستوى الوطني.

إعلان

الملاحظ أن ساركوزي وهولاند يعول كلاهما على مجموعة من نقاط في رصيديهما السياسيين في الوقت الحالي يمكن أن تغذي رغبة كليهما في رئاسة الجمهورية الفرنسية من عام 2017 إلى عام 2220. ومع ذلك فالعامان الحالي والمقبل عامان محفوفان بمخاطر كثيرة قد تحول دونهما ودون تحقيق هذه الرغبة.

فالرئيس الحالي مرتاح إلى بعض النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر على مستوى أداء الاقتصاد الفرنسي. وبدأ يقتنع بأن سياسة التقرب من أرباب العمل طريقة لإنعاش الدورة الاقتصادية لأن القطاع الخاص هو رئة الاقتصاد. وهو مرتاح أيضا لأن الحزب الاشتراكي الذي يشكل قاطرة معركة انتخابات الرئاسة التي يرغب في خوضها من جديد تمكن في الأسابيع الأخيرة من تعزيز سلطة الشخصيات التي يمكن أن تدعم ترشحه وتساعده في المعركة.

وقد استطاع هولاند خلال السنوات الثلاث التي قضاها في قصر الإليزيه إلى حد كبير تفنيد مقولة خصومه في صفوف اليسار واليمين التقليدين بأنه رجل غير قادر على الحسم ساعة الحسم. وتظل العقبة الكبيرة التي تحول اليوم دونه ودون تحقيق رغبته في البقاء في قصر الإليزيه لمدة رئاسية ثانية متمثلة في عدم تحمس ثلاثة أرباع الفرنسيين إلى فكرة ترشحه من جديد إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حسب آخر استطلاعات الرأي.

أما نيكولا ساركوزي الذي يطمح إلى العودة إلى قصر الإليزيه، فإن نجاحه في تغيير اسم حزب " الاتحاد من أجل حركة شعبية " اليميني التقليدي إلى حزب " الجمهوريين" يؤكد مرة أخرى قدرته على تجاوز الصعاب وفرض نفسه على المشهد السياسي. واستطاع حتى الآن الخروج سالما من كل الدعاوى القضائية المرفوعة بحقه. وعلاقته مع قاعدة الحزب قوية جدا. ومع ذلك، فطريقه إلى الإليزيه لا تزال محفوفة بمخاطر كثيرة، منها أن ثلاثة أرباع الفرنسيين لا يقبلون بفكرة عودته إلى قصر الإليزيه وأن الطامحين إلى الذهاب إلى هذا القصر كثر في أحزاب اليمين التقليدي بل حتى في الحزب القديم الجديد الذي يترأسه. وأهم هؤلاء الطامحين إلى هذا المسعى آلان جوبيه رئيس الوزراء الأسبق الذي تتوقع كل عمليات استطلاعات الرأي أنه سيكون رئيس فرنسا المقبل في حال وصوله إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقبلة أيا يكن منافسه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن