تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

"الإسلام في فرنسا"... أول ورشة عمل لحزب "الجمهوريون"

سمعي
صورة لمسجد باريس في الدائرة الخامسة (أرشيف)

بداية سياسية ساخنة تلك التي يعيشها الحزب الجديد الذي يتزعمه نيكولا ساركوزي والذي يحمل اسم الجمهوريون عِوَض اتحاد من اجل حركة شعبية.أول الورشات التي اقترحها ساركوزي على الحزب هو تنظيم ندوة وطنية لمناقشة إشكالية وجود الإسلام في فرنسا وكان حدد الرابع من حزيران تاريخ انعقادها.

إعلان

 فور الإعلان عن هذا المشروع ارتفعت أصوات داخل قيادة الحزب تعارض هذه الفكرة وتتهم نيكولا ساركوزي بمحاولة استغلال الإشكاليات التي يطرحها  في هذه الأيام في فرنسا لمحاولة استمالة عطف الفرنسيين واستقطاب أصواتهم ودعمهم. وبهذه المناسبة ظهر إلى الوجود أول شرخ سياسي داخل الحزب الذي أراده ساركوزي آلة انتخابية تعيده إلى قصر الاليزيه.

في بداية الأمر كان الهدف السياسي والإعلامي واضح المعالم من هذا المشروع...هو  العمل على خلق  ظروف لولادة استعراضية للحزب الجديد مع تحديد مواقف جديدة  من مختلف الإشكالية التي يطرحها تواجد الإسلام داخل فرنسا.

القناعة كانت موجودة لدى قيادة الحزب على أن الرأي العام الفرنسي و بسبب الظرفية الدولية والتهديدات الإرهابية الآتية من الشرق والساحل الأفريقي متعطش لسماع مواقف وخطب سياسية تطمئنه حول علاقة الفرنسيين بالإسلام  ومسلمي فرنسا.

هذه القناعة مبنية  أيضا على تحليل سياسي مفاده أن  الاختراقات التي تحققها الجبهة الوطنية بزعامة مارين لوبان منبعها العلاقة المتشنجة مع ظاهرة الإسلام واستغلالها كوقود انتخابي وسياسي لمحاولة تخويف الرأي العام الفرنسي ..و في هذا الإطار وجهت لنيكولا ساركوزي اتهامات بالركض وراء إستراتيجية الجبهة الوطنية و محاولة تقليد مارين لوبان في مقاربتها لقضايا  الهجرة والإسلام.

وقد ظهر إلى الوجود تيار داخل الحزب رفض هذا المشروع جسدته  نتالي كوسيسكو موريزي التي اعتبرت أن أولية الحزب يجب أن تمنح إلى التفكير في القضايا الاقتصادية والعقبات التي تواجه المقاولات الفرنسية عِوَض التركيز على الإسلام ...ورأت موريزي أنها فكرة سيئة وهو موقف أثار حفيظة نيكولا ساركوزي و أرغمه على عادة النظر في استراتيجيه و تقليص حجم طموحاته.

وإمام هذه الاتهامات انتفض احد المقربين من نيكولا ساركوزي وهو هنري كينو  مدافعا عن المشروع الذي تحول من ندوة وطنية طموحة  إلى يوم دراسي متواضع داخل الحزب.. وقال كينو الذي كلفه نيكولا ساركوزي بصياغة الموقف الأيديولوجي لحزب الجمهوريون من قضية  الإسلام  في فرنسا : " هناك توتر داخل المجتمع الفرنسي ...لدينا الحق في مناقشة القضايا التي تهم الرأي العام الفرنسي .. ذا تحدثنا عن الهجرة نتهم بالكسينوفوبيا ..وإذا تحدثنا عن الأمن نتهم بالفاشية و إذا تحدثنا الإسلام نتهم بالإسلاموفوبيا ..يجب علينا مناقشة هذه المواضيع و إلا عبدنا الطريق أمام الخطاب المتطرف.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن