تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

صراع الحضارات ومناخ الحرب العالمية الثالثة

سمعي
البابا فرانسيس ( رويترز )

على غرار كل زيارة من زياراته إلى دول العالم أطلق البابا فرنسيس فور وصوله الى سارايفو دعوة للسلام من بلد مزقته الحرب و لا يزال يعاني من جروحها على الرغم من مرور عقدين عليها.

إعلان

هذه الزيارة ليست الاولى لرئيس الكنيسة الكاثوليكية إلى هذه المنطقة من العالم . قبله ذهب يوحنا بولس الثاني في العام 2007 ، إلى سرايفو غداة انتهاء الحرب فيها ثم ذهب إلى بانيا لوكا في العام 2003 على أمل أن تكون جراح الحرب التأمت بفعل مرور الزمن وها هو البابا فرنسيس يسير على خطى سلفه حاملا معه رسالة سلام وتعايش بين مجموعات عرقية ودينية مختلفة تجمعها مصلحة مشتركة .

يعود البابا فرنسيس إلى هذه المنطقة من أوروبا بعد ثمانية أشهر على زيارته البانيا ليؤكد أن العيش ممكن بين أقليات لديها انتماءات عقائدية مختلفة .
وخيار العودة إلى سرايفو نابع من مخاوف الكرسي الرسولي على السلام العالمي.

لقد كانت سرايفو مسرحا لحرب هي الأولى في أوروبا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وضربت كل مفاهيم العلمانية التي تقوم عليها معظم المجتمعات الأوروبية لتزرع في القارة القديمة شبح النزاعات الطائفية والتطهير العرقي.

تدخلت الأسرة الدولية وانخرط الحلف الأطلسي في تلك الحرب التي انتهت بواقع تقسيمي وبقيام كيانات طائفية موزعة ما بين صربيا والبوسنة وكرواتيا . ولم يمر عقدان على انتهاء تلك الحرب حتى عاد شبح النزاعات المسلحة إلى أوروبا على ارض أوكرانيا هذه المرة وعلى صورة حرب عرقية مرجحة للاشتعال في أي لحظة .

قلق البابا على السلام غير محصور بأوروبا . فكلامه عن "مناخ حرب عالمية ثالثة يسود في العالم يشمل الوضع القائم في الشرق الأوسط والنزاعات الدامية المتنقلة ما بين العراق وسوريا واليمن وفلسطين وإسرائيل.على ارض نشأة الديانات المساوية الثلاث تختلط عوامل الحروب الطائفية والمذهبية والعرقية
وتتجسد نظرية صراع الحضارات على ارض المعارك لتجذب اليها مقاتلين يتوافدون من أنحاء العالم تغذيها دعوة الدولة الإسلامية مسلمي البلقان إلى الانخراط في الجهاد لتأتي نقيضا لهدف زيارة البابا سرايفو وقوله منها ان العلاقات الودية والاخوية بين اتباع الديانات تعبر الحدود وان التعايش ممكن بين الثقافات المتعددة ويمكن ان يؤدي الى استنباط حلول خلاقة
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن