تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العلاقات السعودية الفرنسية تعيش شهر عسل مثمر

سمعي
الرئيس فرانسوا هولاند والأمير محمد بن سلمان أمام قصر الإليزيه 24-06-2015 ( رويترز)
4 دقائق

تعتبر الزيارة التي يقوم بها إلى باريس ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع محمد بن سلمان بن عبد العزيز السعود حدثا هاما في مسار العلاقات الفرنسية السعودية ...فاللجنة المشتركة التي ترأسها صحبة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس كانت مناسبة لمناقشة أوجه التعاون الاقتصادي والأمني الذي سنه البلدان خلال الزيارة التي قام بها مؤخرا الرئيس فرانسوا هولاند إلى الرياض عندما حل ضيفا استثنائيا على قمة مجلس التعاون الخليجي.

إعلان

 

 
وزير الخارجية الفرنسي كان أكد في تصريحات صحافية أن حجم التعاون بين البلدين يمكن أن يطال 20 مشروعا ضخما بقيمة قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات...وتطال عدة مجالات حساسة مثل المجال العسكري والطاقة النووية الشمسية والصحة والنقل . 
 
جاء هذا الإعلان في سياق الاختراقات التي حققتها طائرة الرافال العسكري الفرنسية ومروحيات كركال التي استطاعت أن تستهوي دولا نافذة اقتصاديا مثل الكويت قطر والإمارات العربية المتحدة وسياسيا مثل مصر ... بالإضافة إلى الاتفاق السياسي الأمني وقعته باريس مع الرياض يتم بموجبه تسليح الجيش اللبناني بقيمة ثلاث مليارات دولار. 
 
وتنوي القيادة الفرنسية إعطاء علاقاتها مع العربية السعودية زخما غير مسبوقا تحت عنوان الشراكة الإستراتيجية مع دول الخليج ...وجاء هذا التقارب السياسي بين فرنسا والسعودية على خلفية تبني موافق مشتركة بين البلدين اتجاه ابرز الأزمات التي تلعب المنطقة بالإضافة إلى أن الفرنسيين استغلوا مرحلة التوتر البارد الذي طبع العلاقات الأمريكية السعودية في عهد الرئيس الديمقراطي براك أوباما الذي جعل من عدم نشر قوات أمريكية في المنطقة واللجوء إلى منطق التدخل العسكري عقيدة أمنية لإدارته حتى تحت التهديدات التي أصبحت منظمة إرهابية مثل داعش تلقي بظلالها القاتمة على المنطقة
 
 لباريس والرياض مقاربة واحدة حول كيفية حل الأزمة السورية ...حيث شجع البلدان الحل العسكري لإطاحة بنظام بشار الأسد كاد أن يحصل لولا التراجع الأمريكي في آخر لحظة وخيار الحل السياسي في سوريا الذي فضله باراك أوباما .. أما بخصوص إيران فقد أثارت انتباه الرياض الموافق الحازمة التي تبنتها باريس اتجاه الملف النووي الإيراني.
 
السعودية تعتبر إيران منافسها التاريخي والحيوي في المنطقة في إطار الصراع الذي أصبح اليوم أسطوريا بين الشيعة و السنة...الفرنسيون تقمصوا دور الصقور في هذا الملف في الوقت الذي كانت الإدارة الأمريكية مضغوطة بأجندة الديمقراطيين الداخلي تهرول نحو التوقيع على التفاهم حول النووي الإيراني.. و عندما قررت السعودية قصف الحوثيين في اليمين في محاولة لإعادة شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي تلقت دعما عفويا من باريس رسخ مبدأ التقارب بين البلدين.
 
وبالرغم من أن معظم المراقبين يصفقون لهذه الشراكة الإستراتيجية إلي تسنها باريس مع الرياض إلا أن هناك من يتخوف من انعكاسات هذا التقارب على مواقف باريس اتجاه وضعية حقوق الإنسان في المملكة وتضييق هامش تعبيرها ولعل ابرز مثال جسد هذا التخوف هو مصير المدون السعودي رائف بدوي الذي تعتبره منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان كأيقونة لهذه المعركة ..باريس كانت اكتفت بالتعبير عن قلقلها مطالبة السلطات السعودية بمبادرة رحيمة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.