تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مشروع " الخلافة" يتغذى بوعود الأسرة الدولية وبهشاشة المشروع البديل

سمعي
فيسبوك
3 دقائق

قليلون هم المحللون السياسيون الذين كانوا يراهنون غداة الإعلان عن ميلاد " الدولة الإسلامية" في ثوبها الداعشي قبل عام على قدرة تنظيم " داعش" على منح مسعاه إلى إرساء إلى خلافة جديدة شيئا من المصداقية.

إعلان

ولكن الأشهر العشرة الأخيرة أكدت أن تنظيم " داعش" غير مازح في مسعاه الرامي إلى إعادة الاستثمار في مفهوم الخلافة وأنه يستمد جزءا هاما من إستراتيجيته التوسعية من هشاشة مشروع الأسرة الدولية في التصدي لهذه الإستراتيجية وأهدافها وطرق تجسيدها.

فالمساحة التي أصبح تنظيم " داعش " يسيطر عليها لاسيما في العراق وسوريا تعادل مساحة إنجلترا. ولدى الخلافة الإسلامية في ثوبها الداعشي الجديد عدة مقومات أخرى من مقومات الدولة.

وقد وعدت القوى الكبرى في العالم بالتصدي لتنظيم " داعش" في إطار تحالف دولي. ولكن شريحة واسعة من سكان المدن والمناطق والبلدان التي مكن تنظيم " داعش" لنفسه فيها بشكل أو بآخر ينظرون اليوم إلى هذا الوعد كما لو كذبة كبرى.

كما وعد الغرب مرارا عديدة بتقديم مساعدات اقتصادية وأمنية لعدد من الدول الصغيرة التي تخشى أن تتحول إلى قاعدة من قواعد هذا التنظيم أو جزءا من مشروع الخلافة الجديد. وغالبية هذه الوعود بقيت إلى اليوم وعودا.

وكان المتخصصون في شؤون الإعلام ولا يزالون يحذرون وسائل الإعلام العالمية من مغبة عدم الاهتمام بما فيه الكفاية بقدرة تنظيم " داعش" على توظيف تكنولوجيا الاتصال والتواصل الحديثة لفرض منطقه وإيديولوجيته على الناس عبر الإنترنت. ولكن وسائل إعلامية كثيرة في العالم كله أصبحت تخدم بشكل غير مباشر وغير مقصود هذا المنطق وهذه الإيديولوجية من خلال سباق محموم في ما بينها للترويج للبروباغاندا الداعشية وذلك عبر الركض وراء إظهار الفيديوهات والصور التي يصنعها تنظيم "داعش" ويريد أن تنشر عن فظاعاته.

وفي العالمين العربي والإسلامي بدأت أصوات تتجرأ على طرح أفكار يرى أصحابها أن فكر" داعش " ولد من رحم الثقافة العربية الإسلامية ولم يلد من كوكب المريخ، وأن التخلي عن الوجه غير المضيء في هذه الثقافة أصبح ضرورة . ولكن عدد أصحاب هذه الأصوات لا يزال قليلا جدا. بل إن خصومهم لا يزالون كثيرين حتى لدى النخبة في البلدان العربية والإسلامية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.