تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أهمية الدور الجزائري في تجنيب تونس رجات ما بعد الثورة

سمعي
الرئيسان عبد العزيز بوتفليقة والباجي قائد السبسي ( أرشيف)
4 دقائق

عززت السلطات الجزائرية في الأيام الأخيرة حضورها العسكري في المناطق الجزائرية التي لديها حدود مع تونس. وكانت عملية تعزيز الحضور الجزائري العسكري والأمني على الحدود الفاصلة بين البلدين قد نمت بشكل غير مسبوق منذ قيام الثورة التونسية في عام 2011.

إعلان
 
ولكن تفاقم الأوضاع الأمنية في ليبيا واستهداف تونس لعمليتين إرهابيتين داميتين في ظرف ثلاثة أشهر فقط عاملان أساسيان من العوامل التي دفعت الجزائر إلى جعل الطرف الجزائري يعزز حضوره الأمني والعسكري على الحدود الجزائرية التونسية، لأن هناك قناعة اليوم لدى السلطات الجزائرية أن تونس تمر حاليا بمرحلة دقيقة جدا قادرة على تهديد كل المكاسب التي حصل عليها التونسيون منذ قيام الثورة التونسية.
 
بل إن من يتفحص واقع العلاقات الجزائرية التونسية بسرعة إلى أن كثيرا من مشاريع العمليات الإرهابية التي كان يمكن أن تقترف في تونس انطلاقا من الحدود بين تونس والجزائر أو بين تونس وليبيا أحبطت بفضل المساعدة الجزائرية.
 
وإذا كانت تونس ما بعد الثورة قد جعلت من الملفات المتصلة بالأمن والوحدة الوطنية والاقتصاد أولوية أولويات الحكومات المتعاقبة خلال المراحل الانتقالية، فإن الجزائر ظلت حتى اليوم شريكا مميزا لتونس لمساعدتها على البدء على الأقل في معالجة هذه الملفات.
 
ولم تكن العلاقات جيدة بين الجزائر والسلطات التونسية عندما تولت حركة النهضة مقاليد الحكم. ولكن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اضطلع بدور كبير في التقارب الذي حصل بين الباجي قائد السبسي رئيس الدولة الحالي والشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة. وكان موضوع تعزيز الوحدة الوطنية التونسية محورا هاما من المحادثات التي أجرها الغنوشي يوم الأربعاء الماضي في الجزائر مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
 
وإذا كانت غالبية وعود الدول الغربية بتقديم مساعدات اقتصادية لتونس بعد الثورة لا تزال وعودا، فإن الجزائر قدمت مئات ملايين الدولارات إلى تونس في شكل قروض ميسرة بشكل خاص.
 
وبالرغم من أن العملية الإرهابية الأخيرة التي طالت فندقا قرب مدينة سوسة التونسية تشكل ضربة قوية بالنسبة إلى الموسم السياحي التونسي، فإن هناك أملا كبيرا لدى التونسيين بأن السائح الجزائري قادر فعلا على تخفيف وطأة هذه الضربة الموجعة. وقد أعرب كثير من الجزائريين في الأيام الأخيرة عن رغبتهم في الذهاب إلى تونس بعد شهر رمضان أيا تكن الظروف الأمنية في تونس.
 
وتدرك تونس اليوم أنها مضطرة إلى التزام الوضوح تماما مع الجزائر بشأن تعاونها الأمني مع بلدان غير مغاربية ولاسيما تعاونها مع الولايات المتحدة الأمريكية بسبب حساسية هذا الملف لدى الشريك الجزائري. وهو ما يبدو اليوم واضحا من خلال التساؤلات الكثيرة التي تطرح في الجزائر حول الجانب الأمني في مذكرة التفاهم التي أبرمتها تونس مع الولايات المتحدة الأمريكية في نهاية شهر مايو-أيار الماضي.
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.