تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الشرق الاوسط في "العصر النووي الجديد"

سمعي
أحد المفاعلات النووية الإيرانية (المصدر: فيسبوك)
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

من هيروشيما وناغازاكي في ختام الحرب العالمية الثانية، إلى أزمة صواريخ كوبا في 1962، وامتدادا إلى كارثة تشرنوبيل في 1986، إلى تسونامي فوكوشيما في 2011، عاش العالم في العصر النووي الأول على وقع الردع المتبادل تحت رعاية النادي النووي الذي يضم الخمسة الكبار وهم أنفسهم الأعضاء الدائمون في مجلس الآمن الدولي أي المنتصرون في الحرب العالمية الثانية.

إعلان

 عبر هذه الغلبة ومن خلال معاهدات ملزمة ابرزها معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، جرى ضبط الوضع حتى آخر القرن الماضي إذ اخترقت الهند وباكستان النادي المغلق بالإضافة الى الاستثناء الإسرائيلي الذي كان مقبولا من دون إعلان.

 والملفت اليوم بقاء شعار عالم من دون أسلحة نووية الذي ورد في خطاب أوباما في براغ ( ابريل 2009 )، كلاما نظريا في ظل ترسانات الكبار وممارساتهم. والأدهى اليوم أن عودة مناخ الحرب الباردة وزمن الفوضى الاستراتيجية لا يوصلنا الى آفاق الحد من أسلحة الدمار الشامل، بل يأخذنا الى آفاق خطرة لأن عولمة التكنولوجيا والتطور الرقمي الالكتروني يسقط المحظورات ويتيح لدول مارقة ومنظمات إرهابية أو مافيات الذهاب بالعالم نحو الأسوأ.
 
 يدخل العالم اذاً عصرا نووياً جديداً، وصارت الاستراتيجية النووية معتركاً للأنظمة المارقة، والخصوم الإقليميين الذين يزاحمون القوى النووية الأصلية الخمس التي تشوب تعاملاتها الشبهات والتنافس في سوق نووية سوداء.
إذا سلمنا وافترضنا نجاح الخمسة + واحد في إبقاء إيران قوة نووية على الحافة لمدة تتجاوز العقد من الزمن ، فإن ذلك لا يبعد احتمال انضمام المملكة العربية السعودية وتركيا وربما مصر إلى جانب إسرائيل ضمن ناد نووي شرق اوسطي من دون قواعد مع التساؤل حيال قدرة كل واحدة من الدول الخمس على إدارة تعادل نووي مركب خماسي الأبعاد ويبقى الخطر الداهم في استخدام سلاح دمار شامل من دول لغايات أيديولوجية او دينية أو وقوع أسلحة نووية في ايدي إرهابيين او متعصبين داخل قوات مسلحة رسمية. مع عدم امكانية جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل، لن يكون الحال أفضل في العصر النووي الجديد بسبب ضخامة النزاعات. تحدث المؤرخ الكبير توينبي عن انهيار الحضارات في التاريخ واعتبر ان السبب لم يكن النقص في التقنية أو في   تطوير الأساليب الحربية، بل أن المقتل جاء من حماقة الروح العدوانية والحرب التوسعية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.