تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تونس: الحفاظ على الحريات في ظل حالة الطوارئ

سمعي
دورية من الشرطة التونسية على شاطئ البحر بعد الاعتداء الإرهابي على فندق بسوسة ( رويترز)

عذرا من منظمة "هيومن رايتس ووتتش" وغيرها من هيئات وجمعيات أبدت تخوفا من تراجع الحريات في تونس ومن حصول تجاوزات تطال حقوق الإنسان والحريات الأساسية في هذا البلد.

إعلان
 
إعلان الرئيس الباجي قايد السبسي فرض حالة الطوارئ عقب الاعتداء الإرهابي الرهيب في منتجع سوسه ومن قبله الهجوم الإرهابي الفظيع على متحف باردو أملى على الرئيس والحكومة التونسية اتخاذ هذا الإجراء بعد تأكدهم من أن الوطن في خطر وان الحفاظ على الأمان المجتمعي وصون مؤسسات الدولة مسالة مصيرية ترقى فوق كل اعتبار.
 
حين يتخذ الرئيس قايد السبسي هذا الإجراء الاستثنائي، لا يمكن اتهامه بالنزعة الدكتاتورية وهو الثمانيني الذي امضي سنوات عمره المديدة في العمل السلمي والمدني والديمقراطي من داخل مؤسسات الحكم ومن خارجها.
 
وحين توافق حكومة ائتلافية موسعة على إعلان حالة الطوارئ لا يمكن اتهامها بالتسلط لأنها مستندة إلى غالبية نيابية انبثقت عن انتخابات حرة ونزيهة تشكل ربما العلامة المضيئة الوحيدة في هذا الليل العربي الدامس، وحين تتأمل في المحيط التونسي الغارق في الفوضى والحروب تشعر بحجم الإخطار التي تتهدد ثورة الياسمين.
 
من المؤكد أن الجمهورية التونسية الثانية التي ولدت من رحم ثورة يناير عام إلفين واحد عشر وما رافقها من إعادة تشكيل للسلطة والمؤسسات الحق خللا كبيرا في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية مما أفسح بالمجال أمام تسلل الإرهاب من الخارج وتمدده بالداخل.
 
ومن هذا المنطلق تصبح مسالة التشكيلات الأمنية والإدارية من المسائل الأكثر إلحاحا. كما أن تعزيز التعاون الأمني مع الدول الصديقة والجارة وفي مقدمتها الجزائر أصبح امرأ محتما خاصة وان السلطات الجزائرية تملك خبرة طويلة في مكافحة إرهاب الجماعات الإسلامية المتشددة. فضلا عن الفوضى الأمنية التي تعصف بالجارة ليبيا مما فرض تحديات آنية خطيرة على المنطقة عامة وعلى تونس بوجه خاص.
 
في حال تكرار اعتداء سوسة فان الدولة ستنهار..هذا ما حذر منه الرئيس باجي قايد السبسي. تحذير يتفوق بإضعاف على المخاوف من بعض التضييق الآني على حقوق الإنسان..مجددا نعتذر من الموغلين بالغيرة على الحريات، ففي حال انهيار تونس دولة ومجتمعا تتحول الحريات إلى ترف من الماضي.
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.