تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العماد ميشال عون في مواجهة الخيارات الصعبة

سمعي
متظاهرون من أنصار ميشال عون أمام البرلمان اللبناني ( رويترز 09-07-2015)
إعداد : كمال طربيه
3 دقائق

في جو محتقن سياسيا وهش امنيا ،وفي ظل استمرار الشغور في رئاسة الجمهورية وتعطل أعمال المجلس النيابي وشلل يضرب معظم مؤسسات الدولة، قرر العماد ميشال عون إنزال أنصاره إلى الشارع .

إعلان

 

في احتجاج تصعيدي على ما يصفه باستئثار رئيس الحكومة بصلاحيات رئيس الجمهورية بدل أن تكون في عهدة جميع الوزراء كما هو العرف أو الدستور في ظل الشغور الرئاسي.
 
من حق العماد عون أن يشعر بالغضب والمرارة بعد أن اصطدمت رغبته – وهي مشروعة – بالوصول إلى رئاسة الجمهورية بأكثر من فيتو داخلي وإقليمي.ومن حق العماد عون أن يشعر بالمرارة لعدم اعتراف شركاء أساسيين بالوطن بأنه الممثل الأبرز لدى المسيحيين ورئيس ثاني اكبر كتلة نيابية في البرلمان ،أي انه ببساطة الأقوى على الساحة المسيحية ومن حقه الوصول إلى رئاسة الجمهورية والأخذ برأيه في تعيين قائد للجيش ، تماما كما يحق للطرف الأقوى لدى المسلمين السنة تولي رئاسة الحكومة وتعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي ،والطرف الأكثر تمثيلا لدى المسلمين الشيعة تقلد منصب رئاسة المجلس النيابي واختيار المدير العام للأمن العام..
 
يقول العماد عون بصوت عال، لماذا الذي يصح على المسلمين لا يصح على المسيحيين قبل أن يتساءل بمرارة عن وجود مخطط لتهميش المسيحيين !
 
ما يدعو إليه العماد عون وما يطالب به هو وبكل أسف من نتاج النظام اللبناني القائم على تقاسم مراكز السلطة بين الطوائف ومن ضمنها المذاهب ، ولكن أن يذهب الأمر به لنقل الرفض والتحدي إلى الشارع عبر تسيير المظاهرات إلى السراي الحكومي والاصطدام بالقوى الأمنية فهو أمر ينطوي على خطر اصطدام الشارع العوني بشارع الخصم ، كما يحمل أيضا خطر الانفجار الأمني فيما لو أطلق احد المندسين النار وسقوط قتيل أو أكثر من بين المتظاهرين أو رجال الأمن !
 
من المؤكد ان سقوط نقطة دم واحدة في الشارع ستقضي على موسم السياحة والاصطياف ،حيث سيسارع ما تبقى من سياح إلى حزم حقائبهم والمغادرة كما سيدفع بآلاف المغتربين اللبنانيين إلى إلغاء حجوزاتهم والامتناع عن زيارة الوطن..
 
من المؤكد أن العماد عون غير راغب في حصول هذا السيناريو الكارثي وسينتقل بعد أن اظهر قدرة على تحريك شارعه إلى مواصلة معركته من خلال السياسة والدستور والقانون حفاظا على ما تبقى من هيبة الدولة وهو القائل منذ أيام " أنا لست ابن النظام أنا ابن الدولة".
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.