خبر وتحليل

الجهد الفرنسي لإبقاء اليونان في منطقة اليورو

سمعي
فيسبوك
إعداد : خطار ابو دياب

قال الشعب اليوناني كلمته في الخامس من يوليو 2015 ، حينما رفض خطة الدائنين المقترحة وعزز شرعية رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس . إن رمزية اليونان الثقافية والحضارية في تاريخ القارة القديمة، وأهمية الموقع الجيوسياسي لأثينا سيكون لهما بعض الوزن في خلاصة اختبار القوة المصيري.

إعلان

لكن من الناحية العملية لعب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند دور الوسيط بين آتينا وبروكسيل وبرلين وكان صريحا مع تسيبراس عندما قال له ساعدني بتقديم مقترحات واقعية كي أتمكن من مساعدتك، وكان لذلك قوة دفع في تبني قرار البرلمان اليوناني الاخير في طرح خطة جديدة على الأوروبيين.

 

قصة اليونان مع الاتحاد الأوروبي كانت دوماً شائكة . بالرغم من التقرير السلبي الذي أعدته المفوضية الأوروبية بشأن انضمام اليونان ، أصر الرئيس الفرنسي آنذاك فاليري جيسكار ديستان على الأمر وقال عبارته الشهيرة : " لن ندع أفلاطون ينتظر". في مقاربتها لحل المعضلة اليونانية، ركزت برلين على سياسة نقدية حازمة تلائم اقتصادات متينة مثل الاقتصاد الالماني، ولا تلبي حاجات الاقتصادات المتعثرة. والملفت وجود اصطفاف ألماني داخلي وراء موقف ميركل التشدد، وأخذ يقابله اجماع فرنسي على رفض خروج اليونان للكثير من الاعتبارات الاقتصادية الجيوسياسية.

يتدرج الموقف الفرنسي من التردد إلى رفض تحكم أنجيلا ميركل بقرار أوروبا ، وأخذت الاصوات ترتفع في هذا الاتجاه للاقتصادي الشهير توماس بيكيتي مؤلف كتاب "رأس المال في القرن الحادي والعشرين" الذي أدان فرض أوروبا التقشف على اليونان ووصف ذلك بالطريق الخاطئ. وبعد ظهور نتيجة الاستفتاء ، هاجم بيكيتي ألمانيا وقال إنها " الدولة المتميزة بعدم تسديد ديونها بعد الحربين العالميتين" وذلك أتاح لها العودة بقوة الى الساحة الاقتصادية، وأخذ عليها حرمان دولة صغيرة من هذا الامتياز.

لم تعد باريس تدعم بشكل كامل الموقف الألماني المتصلّب بتطبيق خطة التقشّف. خاصة ان فرانسوا هولاند وضع سقفاً للأزمة قبل الاستفتاء جزم فيه أنه لا خروج لليونان من أوروبا أيا تكن نتائجه.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن