خبر وتحليل

قوة إقليمية باعتراف العالم

سمعي
فيسبوك
إعداد : كمال طربيه

أما وقد توصلت إيران والدول الخمس زائد واحد إلى اتفاق نهائي وشامل حول برنامجها النووي بعد مفاوضات مضنية استغرقت 13 عاما، فان على سلطات طهران المباشرة في تثمير هذا الاتفاق سلما ورخاء للشعب الإيراني كما لشعوب المنطقة على حد سواء.

إعلان

الآن وقد نجحت القيادة الإيرانية ببراعتها في التفاوض وكثير من الحنكة والصبر في انتزاع اعتراف الدول الكبرى بحقها في امتلاك التكنولوجيا النووية للإغراض السلمية وفي رفع العقوبات الاقتصادية المؤلمة المفروضة عليها واستعادة أرصدتها المالية الضخمة المجمدة في الخارج . الآن وقد تحقق لها كل ذلك فإن طهران مطالبة بتعديل سلوكها السياسي والعسكري والأمني في المنطقة ليصبح منسجما مع مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار.

من حق شعوب الخليج والشرق الأوسط تماما كالشعب الإيراني أن تستفيد من نسائم الأمل والاستقرار التي أشاعها الاتفاق مع إيران ،وهذا يلزم إيران بالامتناع مستقبلا ونهائيا عن التدخل بالشؤون الداخلية للدول الجارة ودول الإقليم وان تترجم هذا الالتزام بالتالي :

- تطبيع علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

- بذل مساع حقيقية لوقف الحرب في اليمن والمساعدة في إيجاد تسوية سلمية في هذا البلد من خلال الضغط على حليفها الحوثي للاعتراف بالسلطات اليمنية الشرعية ممثلة بحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي والانسحاب من العاصمة والمدن اليمنية الأخرى طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 2216.

- وقف التدخل السياسي والعسكري في العراق والتعاون مع حكومة حيدر العبادي وجميع مكونات الشعب العراقي من اجل الحفاظ على الوحدة الترابية للعراق ووقف تمدد تنظيم داعش الإرهابي تمهيدا لاقتلاعه.

- التعاون جديا مع المجتمع الدولي لوقف الحرب في سوريا وتوفير الشروط الملائمة لحوار جامع يؤدي إلي تشكيل حكومة انتقالية مكتملة التمثيل وتفتح ألمجال أمام قيام نظام ديمقراطي وبناء دولة المواطنة والمساواة.

- العمل على دفع الأطراف اللبنانية الحليفة والصديقة للإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية وتشجيع حزب الله والإطراف الأخرى على عدم استجلاب النار السورية إلى الداخل اللبناني..

طبعا لا تتحمل إيران منفردة مسؤولية تحقيق كل هذه المهام والإجراءات ،حكومات الدول المجاورة والدول الكبرى تتحمل بدورها مسؤولية أساسية في حل مشاكل المنطقة ومحاربة الإرهاب وعودة الاستقرار.الولايات المتحدة التي طالما وصفت إيران بزعيمة " محور الشر "مسؤولة بعد التوقيع على الاتفاق النووي عن ضمان حسن تطبيقه والتعاون مع طهران لغيره من العواصم على إيجاد تسويات عادلة لهذا الكم من الحروب والأزمات خاصة وان قاسما مشتركا يجمع حاليا بين طهران وواشنطن ألا وهو مكافحة الإرهاب.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن