تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

رمزية معركة عدن

سمعي
مناصرون لهادي يرفعون شارات النصر في مطار عدن (المصدر: رويترز)

شكّل إعلان الحكومة اليمنية التابعة للرئيس هادي السيطرة على عدن، مرحلة جديدة في المشهد اليمني. وفي بيان له قال خالد بحاح، نائب الرئيس اليمني من مقر إقامته في الرياض، أن “الحكومة تعلن السيطرة على محافظة عدن في الأول من أيام عيد الفطر المبارك الموافق ١٧ يوليو ٢٠١٥م”، من جهتها أقرت قوات الحوثي وصالح بخسارة جزء كبير من مدينة عدن ، وحسب احد الناطقين باسم انصار الله ، الجناح العسكري للحوثيين " أتت هذه النكسة بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الحرب و الصمود".

إعلان

من الملفت، اننا امام واقع جديد انطلاقا من عدن بالتزامن مع الانقلاب الجيوسياسي في الاقليم والمتمثل في توقيع الاتفاق بخصوص الملف النووي الإيراني. يفسر البعض ذلك أنه اول رد سعودي على المعطى الاقليمي الجديد والصعود المنتظر للدور الايراني . لكن هناك تفسير آخر . إذ ان الغارات الجوية لعمليتي "عاصفة الحزم" و"اعادة الامل" لم تنجح في كسرسيطرة تحالف الحوثي - صالح على حوالي تاثي الاراضي اليمنية ، ولذلك اتى الاختراق في عدن ليشكل تتويجا لتنسيق افضل بين سلاح الجو للتحالف العربي وقوات المقاومة الشعبية على الأرض، والانجاز لم يكن ممكنا لولا وصول قوات يمنية موالية للرئيس هادي عبر البحر.

بعد أيام على وصول وزراء ومسؤولين كبار من المخابرات بطائرة هليكوبتر إلى مدينة عدن، تتضح معالم المخطط الجديد للرئيس عبد ربه منصور هادي حول "ضمان الاستقرار قبل استئناف عمل مؤسسات الدولة في عدن". هكذا يمكن ان تعود عدن عاصمة مؤقتة وبالتالي تكون مقراً للانتقال إلى محافظات أخرى عبر الدعم الجوي تارةً وحرب الاستنزاف لكل موارد وقطاعات جيش علي عبدالله صالح وحلفائه
حقق التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بعض اهدافه السياسية في توجيه رسائل لحماية الامن السعودي والخليجي بشكل استباقي وعدم قبول تحويل اليمن لمنصة هجوم لإيران كما يقول مصدر خليجي ، ومن دون شك قدم التحالف الدليل للجانب الامريكي عن رفض بناء منظومة امنية اقليمية من دون شراكة عربية.
معركة عدن ارادها التحالف بداية تغيير مسار الحرب اليمنية، لكن كسب الحرب وإحلال الاستقرار في اليمن مسألة اخرى

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن