تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يتجه الرئيس سلام إلى الاعتكاف؟

سمعي
رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام ( رويترز)

من الممكن أن يتجه رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام نحو الاعتكاف.. ما آلت إليه جلسة مجلس الوزراء الأخيرة والجلسات التي سبقتها أظهرت أن غياب الاتفاق ولو بحده الأدنى بين المكونات السياسية في لبنان يحول دون استمرار الحكومة في اتخاذ القرارات التي توفر الانتظام في عمل المؤسسات والإدارات وتسهل أمور المواطنين مما يضع الرئيس سلام أمام خيارين أحلاهما مر الاستقالة أو الاعتكاف.

إعلان

 

إذا كان ممنوع على الرئيس سلام الاستقالة ليقين الجميع باستحالة تشكيل حكومة جديدة وباعتبار أن الحكومة الحالية هي المؤسسة الوحيدة التي لا تزال قائمة في ظل شغور رئاسة الجمهورية والشلل الذي يضرب مجلس النواب فان بقدور تمام سلام أن يعلق اجتماعات مجلس الوزراء ويعتكف في دارته موجها بذلك رسالة للإطراف الداخلية المعطلة والمعرقلة انه لن يسمح بعد لأي وزير وبمعزل عن الجهة السياسية أو الطائفية المنتمي إليها بالتطاول على رئاسة الحكومة وبتعطيل اتخاذ القرارات بحجة انه يمثل رئيس الجمهورية في ظل الشغور الرئاسي. 
 
في ظل شغور منصب رئاسة الجمهورية تناط صلاحية الرئيس بمجلس الوزراء مجتمعا..هذا ما أورده الدستور اللبناني صنيعة اتفاق الطائف ..أما في التفاصيل وهي من خارج الدستور فان الوزراء من الطائفة المسيحية المارونية التي ينتمي إليها رئيس الجمهورية يشعرون بأنهم مؤتمنون على صلاحيات الرئيس،
باعتبار أنهم مؤتمنون على صلاحيات الطائفة..واستنادا إلى هذا المنطق الطائفي بامتياز والذي ينسحب على كافة الطوائف اللبنانية فيظهر بشكل فاضح أن مصلحة الطائفة تعلو دائما على مصلحة الوطن.
 
أن تناط صلاحيات رئيس الجمهورية بمجلس الوزراء مجتمعا شيء وان يصر البعض على عدم جواز إقرار أي مشروع في مجلس الوزراء دون أن يحظى بتوقيع كل واحد من الوزراء الأربعة والعشرين أمر آخر .. هذه البدعة التي لامثيل لها في العالم تعني بكل بساطة العجز عن إقرار أي مشروع فيما لو رفضه وزير واحد لأسباب طائفية أو مناطقية أو مصلحيه.
 
في الحوار الذي أجريته منذ أيام قليلة مع وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق،قال لي إن العقد المستعصية التي تواجه الحكومة ومجلسالنواب هي نتاج الفراغ في سدة الرئاسة..
 
إذن المطلوب الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية..وعلى الرئيس سلام المعروف بحكمته ورصانته وقدرته على تدوير الزوايا مغادرة موقع "متلقي الصدمات" والتحول ولو لمرة واحدة إلى موقع الصادم أي الاعتكاف في دارته بانتظار أن يستعيد بعض الوزراء شيئا من تواضعهم وشيئا من مسؤوليتهم ويشعرون أن مبرر احتلالهم مقعدا وزاريا هو لتسيير مصالح الناس أولا ولخدمة الوطن ثانيا وأخيرا.
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن