تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اليمن: هدنة إنسانية جديدة مفتوحة على حرب طويلة

سمعي
متظاهرون حوثيون في شورع صنعاء (رويترز 24-07-2015)

الهدنةُ الإنسانية المشروطة التي أعلنتها قواتُ التحالف بقيادة السعودية ولدت ميتة، هكذا يقولُ المراقبون المحليون في أولِ أيام الهدنة الثانية منذ بدء العمليات العسكرية العربية ضد الحوثيين نهاية مارس الماضي.

إعلان
 
ستكون الهدنة الإنسانية هذه بحسب المراقبين، واحدة من أغربِ المبادرات السلمية، إذ ستبقى الحربُ جنبا إلى جنب مع ما يمكن إرساله من المساعداتِ الإنسانية إلى موانئ ومطارات الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي.
 
الهدنةُ التي جاءت غداة إجازة خاصة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تتشابهُ مع سابقتها التي أعلنت في يونيو الماضي بالتزامن مع انشغال القادة الخليجيين بالقمة الخليجية الأميركية في كامب ديفيد.
 
الرسالةُ التي تسعى قواتُ التحالف إلى توجيهها تبدو سياسية بحتة، إذ تريد القولَ إنها مستعدة لإعطاءِ أهمية أكبر لسكان المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية وحلفاء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
 
وإذا أخذنا في الاعتبار هذا الانقسام الكبير بين قوى الخارج والداخل بشأن الهدنة الإنسانية فان الوضعَ مرشح إلى مزيد من التصعيد الميداني والسياسي.
 يقول الحوثيون إنهم ماضون في خياراتهم الإستراتيجية التي من بينها تشكيلُ مجلس رئاسي وحكومة موالية لهم في صنعاء، في خطوة قد تذهب بالأوضاع إلى السيناريو الليبي.
 
وفي الوقت الذي تحضر فيه جماعةُ الحوثيين للرد على إعلان هدنة إنسانية من طرف واحد، فقد يكون من المناسب الحديث عن الوجهة المقبلة للأوضاع الإنسانية والميدانية في اليمن.
 
أكثر من ثلاثة ملايين نازح، وضعف هذا العدد من القوى العاملة والسكان الذين تقطعت بهم السبل في الحصول على مصدر دائم للرزق.
 
الخطر الأكبر إذا هو أن يتحول كل هؤلاء السكان إلى هدف استقطاب للجماعات المتشددة التي تنازع المتقاتلين الرئيسيين فرصة الانقضاض على الأرض وملء الفراغ في عديد المحافظات الجنوبية.
 
الحربُ كما الحصار يؤذي أناس من خارج القوى النافذة، وكذلك هي الهدن الإنسانية المنقوصة.
 
واللافت هنا أن المشهد العسكري لم يتغير كثيرا على الرغم من سيطرة القوات الحكومية على مدينة عدن، بقدر هول الكوارث الإنسانية التي تدفع باتجاه مسار جديد لحرب أهلية من جلباب مبادرة سلمية.
 
                    

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.