تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

من يستهدف أردوغان: تنظيم "داعش" أم الأكراد ؟

طائرة أف 16 تركية ( رويترز)

أسئلة كثيرة تتردد منذ انطلاق الحرب التركية ضد الجماعات الإرهابية، هل تضرب أنقرة تنظيم "داعش" أم الأكراد ؟ ولماذا تخلت واشنطن بهذه السرعة عن أكثر أعداء تنظيم "داعش" قدرة وفعالية على أرض الميدان؟

إعلان

مقاتلات إف – 16 التركية شنت ليلة الثلاثاء الأربعاء أعنف الضربات ضد المقاتلين الأكراد في شمال العراق منذ بداية، ما تصفه أنقرة، بحربها ضد الجماعات الإرهابية. الطيران التركي مستمر في ضرب مواقع حزب العمال الكردستاني في سوريا والعراق وتركيا، وكان قد بدأ هذه العملية بقصف مواقع لتنظيم "داعش"، ولكن بعد أن تمكن آلاف الجهاديين، على مدى عدة أعوام، من عبور الحدود التركية للالتحاق بصفوف التنظيم في سوريا، وأنقرة تغمض العين عن هذه الحركة المحمومة عبر حدودها. اليوم، بعد مرور نحو أسبوع على إطلاق هذه الحملة، يبدو أن تركيا توجه الضربات الحقيقية والموجعة إلى المقاتلين الأكراد في الأراضي السورية والعراقية والتركية.
 
الحملة العسكرية تجري في سوريا والعراق، ولكنها تشكل، أيضا، حملة سياسية داخلية، كان أردغان بأشد الحاجة إليها، بعد التراجع الكبير لحزبه، حزب العدالة والتنمية، في الانتخابات التشريعية الأخيرة وعجزه عن الفوز بالأغلبية المطلقة، بسبب الصعود الكبير لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي. الرئيس التركي يأمل من خلال حملته العسكرية أن يحرج هذا الحزب بدفعه للتنديد بحزب العمال الكردستاني وخسارة جزء من ناخبيه أو تأييد الأكراد بصورة تثير غضب الشارع التركي ضده، كما يحاول أردوغان إرضاء وجذب القوى التركية القومية، تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة، قد تعيد لحزبه الأغلبية المطلقة. في كافة الأحوال فإن (الزعماء التاريخيين) في المنطقة، وعندما تتناقص شعبيتهم، يلجئون دوما لإشعال حرب مقدسة وينادون بالوحدة الوطنية حول قيادتهم.
 
اللحظة كانت ملائمة، أيضا، على المستوى الإقليمي للحد من زحف تنظيم "داعش" في المناطق المحاذية للحدود التركية، ولكن الأهم هو ضرب تقدم وحدات حماية الشعب الكردية التي أثبتت أنها شريك فعال على الأرض للغارات الجوية، مما أدى لتقارب مع الأمريكيين، وكان من الممكن أن يحرك أكراد تركيا، خصوصا إذا تمكن الأكراد من السيطرة على مساحات واسعة في العراق وسوريا.
 
سؤال رئيسي آخر، يتعلق بالمواقف أو التقلبات الأمريكية، بعد أن دعمت واشنطن الرئيس التركي في الحلف الأطلسي متخلية عن الأكراد ؟ فتح أبواب قاعدة انجرليك الجوية في جنوب تركيا أمام القوات الأمريكية، لا يمكن أن يكون ثمنا كافيا، فهل يجب البحث عن مدى جدية الولايات المتحدة في قتال تنظيم داعش بعد أن اكتفت بغارات جوية ثم أيدت ضرب أكثر أعدائه فعالية ؟
 
في هذا الوقت، يستمر أردوغان في ضرب أعدائه الحقيقيين، وتقول بيانات حكومته أنه تم اعتقال أكثر من 1300 شخص في 39 إقليما في إطار حملة، لا تقتصر على تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني، وإنما تشمل أيضا، ما وصفه البيان، بجماعات يسارية غير مشروعة.
 
 
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن