تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اليمن:الحوثيون يفضلون السلام فيما الحرب تضرب شمالا

سمعي
مقاتلون من المقاومة الشعبية المؤيدين للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي (رويترز)

مستبقا أي اختراق محتمل من المفاوضات الأممية مع الحوثيين في العاصمة العمانية مسقط، أعلن الرئيسُ اليمني عبدربه منصور هادي، رفضه لأي خطة سلام مع الحوثيين قبل انسحابهم من المدن التي سيطروا عليها تباعا منذ منتصف العام الماضي.

إعلان

 

وبدا الرئيس اليمني في هذا الإعلان من اجتماعه الطارئ بكبار مستشاريه حسب مراقبين، كمتحدث بالنيابة عن دول التحالف التي تريد أن تكون بعيدة عن شبهة التدخل الصريح، في منع السلام، قبل القضاء على الحوثيين وحلفائهم.
 
لكن الموقفَ المتشدد للرئيس اليمني وحكومته، يمكن أن يعزى أيضا إلى التقدم الميداني لحلفائه في الداخل بدعم من قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية منذ نحو خمسة أشهر.
 
 لذلك مع اقتراب القوات الحكومية من معاقل الحوثيين شمالي البلاد، سيكونُ الحديث عن مخرج آمن للرئيس السابق، أو آلية وقف إطلاق النار،التي سيحملها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ احمد من العاصمة العمانية مسقط غدا الأربعاء، إلى مجلس الأمن الدولي في حكم الملفات المؤجلة.
 
وفي تفسيرهم لجنوح قوى الداخل للخيار السلمي، يقولُ المراقبون المحليون، أن مؤشرات كثيرة يجب أن تدفع الحوثيين وحلفائهم على الانسحاب، ليس فقط من واقع هذا التقدم الميداني لخصومهم السياسيين والعسكريين، ولكن على ضوء التزام حلفائهم في طهران صمتا مطبقا.
 
 وفي خضم هذا الاتجاه المعاكس للحرب ضد الحوثيين، فان المتابعين لتعقيدات الملف اليمني، لا ينكرون أن الرئيسَ اليمني السابق علي عبدالله صالح، ما يزالُ يمسك بخيوط لعبة الفوضى جنوبا،حتى مع هذه الحرب الارتدادية نحو معاقله شمالا.
 
لكن إن طالت المعارك وتشعبت مسارات الحسم العسكري،فقد يخشى حلفاءُ الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من تغير المزاج المحلي وربما الانقسام في الموقف الدولي، إلا أن الرياض لا يمكن أن تتصور منذ اللحظة، مخرجا آمنا لزعيم الحوثيين والرئيس السابق، خاصة بعد التهديد الذي أحدثاه على صعيد ميزان القوى في الداخل، والهجمات الصاروخية عبر الحدود نحو العمق السعودي، وصولا إلى محاولة اغتيال الرئيس هادي، بالغارات الجوية التي مهدت لتدخل قوات التحالف العربي نهاية مارس الماضي.
 
 لا حرب بدون صالح ولا سلام دون الحوثيين، هكذا تغير المشهدُ الآن، الذي يُفسر الانهيارات في معسكر الحوثيين،مع رغبة الرئيس اليمني السابق في الانسحاب التدريجي من المواجهة، لكن المصطفين من خصوم صالح يقولون أن مستقبل الرجل حسم للتو.
 
وبعيدا عن رموز الصراع الدامي في البلاد،ووسط اختلاط هذه الأوراق، وعودة القتال والإحباط إلى مربع الصفرـ فان غالبية اليمنيين على ما يبدو يؤمنون في أسوأ الأحوال بالمثل الشائع الذي يقول: إن دولة ضعيفة معروفة، خيرٌ من قبضة حديدية مجهولة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن