تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل تفلح باريس ولندن في مواجهة الهجرة؟

سمعي
مهاجرون غير شرعيين يحاولون العبور إلى إنكلترا عبر نفق يوروتينال ( الصورة من رويترز)

يتساءل كثير من المراقبين هل سيكون اتفاق التعاون الجديد حول المهاجرين المتكدسين في شمال فرنسا والساعين بلا هوادة إلى عبور بحر المانش نحو الأراضي البريطانية، والذي سيوقع هذا الخميس 20 أغسطس/آب 2015، قادرا على تسوية هذه القضية، بل هل سيمكنه أن يؤدي إلى انفراج دائم للأزمة، أو حتى إلى التوصل إلى تفاهم نهائي بين باريس ولندن لإدارتها

إعلان
 
مع ذلك، فإن رغبة باريس ولندن وإرادة هاتين العاصمتين في تشكيل جبهة واحدة موحدة لمواجهة تدفق المهاجرين في "كاليه"، شمال فرنسا، باتت واضحة وجلية.
 
فوزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ونظيرته البريطانية تيريزا ماي سيوقعان هذه المرة على اتفاق يعكس خصوصا تصميم العاصمتين على العمل المشترك لوضع الإجراءات اللازمة لتعزيز أمن الموقع ومكافحة شبكات المهربين الإجرامية والمساعدة الإنسانية للمهاجرين.
 
ولهذا الغرض سيعزز البلدان الطواقم البشرية لحماية الأشخاص الأكثر ضعفا في منطقة كاليه.
 
وقد  أعلن وزير الداخلية الفرنسي عن إضافة 120 شرطيا إلى 300 شرطي منتشرين في المنطقة، مهمتهم الأساسية مكافحة الشبكات الإجرامية لتهريب البشر والهجرة السرية. في حين اتخذت بريطانيا وإدارة " يوروتينال"، أي النفق تحت المانش، إجراءات أمنية إضافية.
 
فقد ضاعفت يوروتينال، على سبيل المثال، عديد عناصر المراقبة ليبلغوا حوالى 200 مراقب، كما أقامت أسوارا وكاميرات أشعة تحت الحمراء.
 
وكانت لندن قد دفعت يوم الثاني من آب/أغسطس 2015 عشرة ملايين يورو إضافية للصندوق الذي أنشئ في أيلول/سبتمبر 2014 لضمان أمن مرفأ كاليه، وحدد رأسماله ب15 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات.
 
إنسانيا يستفيد آلاف المهاجرين هذا العام من أماكن مزودة بحمامات ووجبات غذائية. كما خصصت أماكن ليلية للأطفال والنساء.
 
إلا أن الأوساط والجمعيات المعنية بمساعدة المهاجرين تعتبر كل هذه الإجراءات بسيطة لا يمكنها أن تقدم حلولا لمشكلة مستمرة منذ 14 عاما، محذرة من مخاطر لجوء المهاجرين إلى وسائل وأماكن أبعد وأخطر من النفق للعبور إلى بريطانيا، وداعية إلى التعامل مع الأزمة على أنها كارثة مدنية طارئة.  
 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.