تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اليمن: الطريق إلى معركة العاصمة

سمعي
أطفال يحيطون بداببة في مدينة تعز استولى عليها الموالون لعبد ربه منصور من الحوثيين ( روترز 17-08-2015)
إعداد : عدنان الصنوي - صنعاء
4 دقائق

يواجه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وحلفاؤه تحديا صعبا على كل الجبهات، لكن المعركة الحاسمة تتصدرها الآن، كيفية التحضير لإدارة معركة العاصمة.

إعلان
 
وفيما يبدو أنها خطوة لإحكام الحصار الشامل على العاصمة صنعاء، دمرت مقاتلات حربية ثلاثة أرصفة هامة في ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر، في وقت كان يتعين فيه على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، طمأنة حلفاء الداخل، أن كل شيء سيكون على ما يرام.
 
ولهذا تبدو مبادرة الرئيس الفورية هذا اليوم، بشأن منح حلفائه حكما فيدراليا من ستة أقاليم، على علاقة باتجاه المعركة شمالا، وتبديد المخاوف من النزعة الانفصالية المتصاعدة جنوبا.
 
وكان حلفاء الرئيس اليمني، سيطروا على المحافظات الجنوبية وبلدات شمالية عدة، بدعم من قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية منذ السادس والعشرين من مارس الماضي.
 
ويطمح مقاتلو الحكومة،التقدم في محافظات تعز والبيضاء ومأرب، فيما تدرس قوات التحالف تدخلا برمائيا في محافظة الحديدة عند الساحل الغربي، في مؤشر على معركة شاملة مع جماعة الحوثيين وحلفائهم في طريقها شمالا وعلى مقربة من حزام صنعاء الأمني،وفقا لتقديرات خبراء عسكريين.
 
وإذا تمكن حلفاء الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي،الاحتفاظ بالمكاسب التي حققوها في محافظة تعز ، وإشعال معركة لقطع إمدادات الحوثيين في محافظة اب المجاورة، فإن معركة العاصمة ستكون قاب قوسين أو أدنى.
 
ويوم الاثنين الماضي، احتفل حلفاء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بنصر غير مكتمل في محافظة تعز، سرعان ما أحاطت به المزيد من المخاطر، تماما كما هو الحال في محافظتي لحج وعدن، في علامة على أن الحوثيين، لا يزالون يحتفظون بقدرات غير متوقعة على الهجوم.
 
ومن المتوقع أن تكون أي محاولة للزحف نحو السيطرة على العاصمة دامية للغاية، بدءا بمحافظة ذمار أحد أكبر معاقل الحوثيين في البلاد، لكن مراقبين يرون أن خطة قوات التحالف، تركز عسكريا على تجاوز مثل هذه الجبهات، والذهاب إلى محافظة صعدة تزامنا مع قطع خطوط الاتصال بالعاصمة، ومن ثم إسقاطها بالقرار الأممي دون الحاجة إلى معركة عسكرية على الأرض.
 
ووفقا لهذه الرؤية، تريد قوات التحالف بقيادة الرياض، أن يعجز الحوثيون وحلفاؤهم عن تأمين الوقود، والأسلحة إلى جبهة صنعاء وحزامها الأمني، بحيث يكون الخيار الأفضل لدي قوات الرئيس اليمني السابق، التي تهيمن على المسرح العسكري في العاصمة، هو الانسحاب أو الانضمام إلى صفوف القوات الحكومية، لكن حدوث سيناريو من هذا النوع يستلزم مع ذلك المزيد من الوقت.
  
لذلك يبدو المدخل الأهم في معركة تأمين العاصمة بالنسبة للحلفاء الغربيين، هو مواصلة الدور الإماراتي للدفع باتجاه انسحاب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ، من تحالفه الوثيق مع الحوثيين، على ضوء المفاوضات الدولية الجارية التي قد تشمل خروج الرئيس السابق إلى دولة آمنة.
 
لكن صفقة من هذا النوع، تبدو مرهونة باقتناع صالح، أن أنصاره انفضوا من حوله، وانه لم يعد بإمكانه المناورة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.