تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

رهانات رجب طيب أردوغان

سمعي
رويترز

رحلة رجب طيب أردوغان من رئاسة بلدية اسطنبولفي ١٩٩٤ إلى رئاسة الجمهورية في ٢٠١٤، كانت رحلة مليئة بالانتصارات وبعض النكسات ، وبعد كمال اتاتورك لم يبرز زعيم مثل رجب طيب الذي صمم على تخطي جمهورية الكماليين والعودة إلى أنموذج السلطان ولو بثوب رئيس.

إعلان

بيد أن حساب الحقل لم ينطبق على حساب البيدر وفشل الزعيم الإسلامي في انتخابات حزيران يونيو الماضي من تحقيق نتيجة تتيح له تعديل الدستور طبقا لما كان يرغب .

في الأشهر الأخيرة تجري السفن عكس ما تشتهيه رياح أردوغان وسجلت سياساته الداخلية والخارجية نكسات متعددة. والأدهى انفجار الرضع مع الأكراد وبروز خطر تنظيم "داعش" وهذا يعني ربط الوضع الداخلي التركي بالمسألة الكردية وببركان الشرق الأوسط الملتهب
بعد إعلانه الاستعداد للدخول في حرب مباشرة ضد تنظيم "داعش" كي يغطي عملياته ضد ما يسميه الانفصال الكردي راهن الرئيس التركي على تكوين منطقة آمنة في شمال سوريا تتيح له تكريس النفوذ وتطويق الحلم الكردي .

لكن سحب حلف شمال الأطلسي لصواريخ الباتريوت يعني عدم منح غطاء أمريكي لهذه الفكرة، وتوازى ذلك مع تشدد روسي تمثل بإرسال طائرات جديدة للنظام في دمشق
في هذه الأثناء كان المأزق الداخلي بتفاقم في تركيا مع تعذر تشكيل حكومة جديدة نظرا لمطالب صعبة من معارضي حزب العدالة والتنمية وعدم وجود إرادة سياسية عند اردوغان بالذات.

لذا دعا اردوغان لانتخابات مبكرة في الأول من نوفمبر تشرين الثاني القادم، وسط تصعيد عسكري ميداني مع الأكراد ووسط رفع في لهجة الخطاب ضد كل معارضيه.
وتشير آخر استطلاعات للرأي إلى ارتفاع حزب العدالة والتنمية، وسط اتهامات من المعارضة بمحاولة قيام الحزب بربط حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بحزب العمال الكردستاني الذي تتهمه تركيا بالإرهاب.

انه إذن رهان أردوغان بعد شهرين وسيعمل منذ الآن على تأجيج العصبية وتحضير الأمجاد عله ينجح في استرجاع شعبية بددها وحلم يكاد يندثر.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن