تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أوروبا بين عبء اللاجئين وهوس الهجرة السرية

سمعي
لاجئون سوريون على الحدود المجرية النمساوية ( رويترز 04-09-2015)
4 دقائق

في الظرفية التي تعيشها دول الاتحاد الأوروبي والمتوسط هناك خلط كبير لمفاهيم تخلط بين لاجئين ومهاجرين سريين..فطوابير اللاجئين التي تطرق باب الاتحاد الأوروبي عبر البوابة البلقانية والليبية تولد القناعة لدى الرأي العام الأوروبي أنها جاءت لتضايقه في سوق العمل الأوروبي المتأزم أصلا.. ومن ثم التصرفات العنصرية الرافضة لقبول هؤلاء اللاجئين .

إعلان

 

على خلفية هذا الخلط ارتفعت أصوات في أوروبا لإقامة مراكز فرز حيث  يتم السماح للاجئين السياسيين والإنسانيين بالدخول  ورفض المهاجرين السريين الذين  يريدون استغلال أزمة سوريا للولوج إلى دول الاتحاد الأوروبي وعلى خلفية هذه الخطوة هناك دعوات لإعادة النظر في اتفاقية دبلن لاستقبال اللاجئين الذي يضع كل عبء الاستقبال على البلدان الحدودية لدول الاتحاد الأوروبي...  
 
 
 أما الأسباب التي تقف وراء تفاقم هذه الظاهرة هي الحروب التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط فالأزمة السورية التي وضعت ملايين السوريين بين كماشة نظام قاهر وأنياب مجموعات إرهابية متشددة  أرغمتها على النزوح و التفكير في مغادرة سوريا.
 
وأمام الأوضاع الأمنية و الاقتصادية المتردية في بلدان الجوار يختار هؤلاء اللاجئون التوجه إلى دول الاتحاد الأوروبي التي يعتبرونها أكثر أمنا لعائلاتهم وضمانا لمستقبلهم.. ومن بين الدول الأوروبية الأكثر جاذبية لهؤلاء اللاجئين نجد ألمانيا التي كانت صدرت عن مستشاراتها تصريحات مفادها أن ألمانيا ستمنح اللجوء لأي سوري وصل أراضيها ...
 
هذه التصريحات أزعجت باقي الحلفاء الأوربيين لألمانيا لأنهم اعتبروها تشجيعا عنيفا لموجات الهجرة إلى ألمانيا... 
 
 
 في غضون ذلك هناك تخوف الأساسي من هذه الظاهرة من طرف الأوروبيين أن تتسبب هذه الطوابير من المهاجرين في اختلالات أمنية واجتماعية بسبب العبء الاقتصادي التي ستتحمله دول الاتحاد  الأوروبي في حال فتحت أبوابها لهم خصوصا أن اقتصاديات هذه البلدان لا زالت تئن تحت وطأة أزمة اقتصادية ..بالإضافة إلى رفض قاطع لاستقبال مهاجرين مسلمين قد تسبب وجودهم في توترات اجتماعية في أوروبا خصوصا وان الحركات السياسية المتطرفة تستغل مثل هذه الأحداث و توظفها في أجندتها الانتخابية الداخلية ...فمثل هذه الأحداث من شانها أن تشجع الحركات العنصرية الحاقدة على الأجانب ..   
 
على خلفية هده الأزمة الحادة التي تعيشها دول الاتحاد الأوروبي وهي تواجه خطر تدفق مئات الآلاف من المهاجرين على أراضيه ...هناك قناعة قوية لدى مختلف الفاعلين في هدا المجال أن الحل ينقسم إلى شطرين الأول هو تنظيم عملية استقبال اللاجئين بصيغة ترقى إلى قيم الاتحاد الأوروبي عبر توزيع عادل لحصص اللاجئين وتحسين ظروف استقبالهم . والشطر الثاني يكمن في إيجاد حل  جدري لمعالجة منبع النزيف وهو محاولة إيجاد حل سياسي للازمة السورية وإعادة  بناء دولة مركزية تضبط الأمن في ليبيا وتضع  حدا لوضعها الفوضوي  المصدر لقوارب الموت اتجاه أوروبا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.