تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الشباب العربي بين الفساد والهجرة

سمعي
فيسبوك

يشكل الشباب أكثر من ثلثي عدد السكان في العالم العربي، فيما يبلغ المعدل الوسطي لعمر الحكام 60 سنة.

إعلان

وهؤلاء الشباب يبحثون اليوم عن حلم ومثالات وهوية، بعضهم مأخوذ بأهمية العودة إلى الدين وبعضهم يتأثر بكل ما هو غربي وأمريكي خصوصاً. نتيجة انغلاق مساحات الحرية وعدم وجود دول القانون وتفشي البطالة ساد اليأس والإحباط عند الشباب وخاصة عند فئة المتعلمين.

لذا ما لم يحققه شباب العرب والمشرق في القرن العشرين، حاولوا انجازه على طريقتهم في نهاية العقد الأول من القرن الحالي مع حراك وتحولات ما سمي "الربيع العربي"، وكان العام 2011 عام العرب بامتياز والسعي لقيام محاولة نهضوية وتغييرية جديدة، لكن سرعان ما تحالفت صعوبات المخاض الداخلية وتجار السياسة والدين وتحالف القوى الإقليمية والدولية الرافضة للتغيير كي تسود الفوضى غير الخلاقة وأبرز تجلياتها من سوريا إلى العراق وليبيا واليمن.

ما يجري حالياً في مجمل الإقليم ينبئ بمستقبل أسود للأجيال الشابة فيه، حيث تضيع الأحلام والطموحات ويسود اليأس أو التفتيش عن الهجرة لإيجاد مخرج أو أفق.

وعندما نلمح اليوم مشهد الشباب العربي الهارب من جحيم الحروب أو فشل الدول، نتساءل ما ذنب هذا الشباب كي يلاقي هذا المصير وهل هذه ضريبة الجرأة على المطالبة بالحرية والكرامة.

أمام مأساة اللجوء والهجرة يفتقد الشباب العربي التضامن العربي والإسلامي وتسقط منظومة القيم الأوروبية على المحك.

أصبح شباب المشرق "رجالا تحت الشمس" يواجهون كل التحديات في السجون أو في الحروب أو دروب المنافي وكأن الهدف إفراغ بعض دول المشرق كي يسهل إعادة تركيبها أو قضمها أو تقسيمها ويتعاون في ذلك مافيات الاتجار بالبشر والكثير من المتواطئين . كما في حالات الربيع العربي عند انطلاقتها يعتبر تحرك شباب العراق ولبنان هذا الصيف ضد الفساد حركات غير أيديولوجية بامتياز لشابات وشباب يسكنهم الحنين للوطن والحرية والكرامة والعدالة والشفافية.

أي مستقبل للشباب وسط هذه اللوحة القاتمة ؟ التاريخ لا ينتهي وتاريخ شباب المشرق ملحمة صمود بالرغم من غول الفساد ووحشية الحرب وتغريبة القهر.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن