تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

سوريا، اختلفت الإستراتيجية والهدف واحد

سمعي
مهاجرون سوريون على الحدود المجرية ( رويترز )

تبدو الدول ذات التأثير الواضح في مجريات الأزمة السورية ساعية بكل جهد إلى إيجاد أرضية لفرص قد تتيح حلا سياسيا طال انتظاره، لا سيما بعد مأساة اللاجئين المتكدسين في الجزر اليونانية وغيرها من حدود البلدان الأخرى في محاولة مستمرة للوصول إلى دول أوروبا الغربية وبخاصة إلى ألمانيا.

إعلان
 
إلا أن المراقب من قرب للأحداث المتتالية في الأيام الأخيرة يلاحظ عديدا من المؤشرات التي تبعث على القلق.
 
فمن موسكو وواشنطن، وهما صاحبتا تأثير كبير في هذه الأزمة، ترد أخبار ومواقف تشير إلى اختلاف بينهما في الرؤى والنهج.
 
روسيا والولايات المتحدة تؤكدان على أنهما تسعيان إلى وضع حد للنزاع في سوريا من جهة، وإلى دحر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، من جهة أخرى.
إلا أن الإستراتيجية مختلفة تماما.
 
ذلك أن روسيا، كما بدا هذه الأيام، تعمل على مستويين اثنين، الأول ديبلوماسي عبر عقد لقاءات حوار بين ممثلين عن النظام السوري وعن المعارضة وبخاصة معارضة الداخل. والثاني عسكري عبر محاولتها تشكيل تحالف عسكري موسع يضم كلا من أنقرة والرياض ودمشق لمحاربة تنظيم "داعش".
 
وبدا واضحا أن موسكو حاولت دفع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نحو هذا التوجه، وخصوصا التفاوض حول سوريا، إلا أن رأس هرم الإدارة الأمريكية يرفض ذلك.
 
وأصبحت واشنطن تتهم موسكو ليس فقط بتسليح نظام بشار الأسد، بل أيضا بالإيحاء إلى مشاركة روسية في المعارك.
 
وهو ما تنفيه موسكو، إذ يؤكد وزير خارجيتها سيرغي لافروف على أن بلاده لم تتخذ إجراءات إضافية لتعزيز وجودها في سوريا، ولكنه جدد التأكيد على أن بلاده تفي بعقود التعاون العسكري المبرمة مع دمشق. ومن هذا المنطلق فان الخبراء العسكريين الروس يعملون في سوريا ويساعدون الجيش السوري على كيفية تعلم استخدام الأسلحة الروسية.
 
وفي هذا الصدد يشير المراقبون إلى أمرين بارزين. الأمر الأول، أن الضربات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة واشنطن ضد تنظيم "داعش"، سواء في العراق أو في سوريا، لم ولن تؤدي  إلى دحر التنظيم حتى وان انضمت إلى هذا التحالف فرنسا وبريطانيا. علاوة على انه ورغم كون العدو واحدا بالنسبة إليها فان بين الولايات المتحدة وتركيا ودول الخليج خلافات أساسية في أوليات وطريقة قتاله.
 
والأمر الثاني، بروز بعض الأصوات الأوروبية وفي طليعتها ما دعا إليه وزير خارجية اسبانيا ونظيره النمساوي في طهران قبل يومين من انه بات ضروريا صنع السلام في سوريا مع الأعداء، أي مع الرئيس بشار الأسد.
 
 
 
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن