تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

حكومة جديدة ـ قديمة، وبرلمان لا يعرف دوره

سمعي
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع شريف إسماعيل االمكلف بتشكيل الحكومة الجديدة ( يوتيوب)
3 دقائق

توالت الأحداث السياسية في مصر من اعتقال وزير الزراعة المستقيل للتحقيق معه في قضية فساد، إلى استقالة الحكومة وتكليف أحد وزرائها بتشكيل حكومة جديدة، ولكن الأسئلة كثيرة حول الأهداف النهائية للعبة السياسية التي يمارسها رئيس البلاد

إعلان
 
ذهب إبراهيم محلب وجاء شريفإسماعيل وزير النفط في الوزارة المصرية المستقيلة، والذي كلفه الرئيس المصريعبد الفتاح السيسي بتشكيل الحكومة الجديدة.
 
تغيير يأتي قبل شهر واحد من انتخابات تشريعية هامة، لأنها ستنهيمرحلة غياب الحياة البرلمانية منذ خلع الرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي،وتغيير الحكومة، في هذه اللحظة، قد يثير الاستغراب والمخاوف، ولكن تفجرقضايا الفساد، والذي تجسد باعتقال وزير الزراعةفور استقالته بناء على طلب رئيس الجمهورية، طرح قضية تغيير الحكومة بقوة،خصوصا بعد إصدارها لبيان ينفي تهمة الفساد عن أي من الوزراء الآخرين، مماكشف عن حالة من التخبط والاضطراب السياسي الشديدين.
 
إلا أن اختيار وزير النفط السابق لتشكيل الحكومة الجديدة، وهو شخصية منالتكنوقراط، ولا يتمتع بتاريخ سياسي بارز، أضف إلى ذلك ما يتردد عن احتفاظوزراء الدفاع والداخلية والخارجية والتعليم والعدل بمناصبهم، كل هذا يطرحتساؤلات أخرى عن مهمة الحكومة الجديدة، وما يريدهرئيس البلاد منها، خصوصا وان الهجمات والانتقادات الإعلامية على شريفإسماعيل، من قبل إعلاميين وشخصيات مؤيدة للرئاسة، بدأت قبل أن ينهي الرجل مشاوراته لتشكيل حكومته.
 
الرئاسة كانت قد سربت أنباء تغيير الحكومة في بعض الصحف الحكومية والخاصة،وسرعان ما تردد اسم الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس والقائد السابقللقوات البحرية، كرئيس محتمل للحكومة الجديدة، ويرى بعض المراقبين أناستنساخ الحكومة السابقة في حكومة جديدة يرأسهامدني خلال مرحلة الانتخابات، يعني أنها ستكون مشلولة خلال بضعة أشهر علىالأقل، وبالتالي فان البرلمان الجديد وفشل حكومة محلب وهو مدني بالإضافةإلى عجز حكومة إسماعيل المتوقع وهو، أيضا، مدني، سيجعل من الأسهل تقبلحكومة جديدة قد يرأسها الفريق مميش، بكلمات أخرى، تقبلوجود مشير على رأس الدولة وفريق على رأس الحكومة.
 
مؤشر آخر أكثر أهمية ويتعلق بدور البرلمان وتقاسمه للسلطة مع الرئيس، حيثفاجأ الرئيس السيسي الجميع بالقول "إن الدستور منح صلاحيات واسعة للبرلمانبنوايا حسنة ... والبلاد لا يمكن أن تدار بالنوايا فقط" ... القول الذيترجمه الجميع، على الفور، برغبة رئاسية في تعديلالدستور لتوسيع سلطات الرئيس وتقليص سلطات البرلمان، وبالفعل سارع الصحفيونوالإعلاميون المؤيدون للرئاسة لانتقاد الدستور والدعوة إلى تعديله.
 
تبقى الانتخابات البرلمانية، في حد ذاتها، وهنا تنبغي الإشارة إلى أنالحديث عن معارضة سياسية، ومعركة انتخابية حقيقية في مصر، اليوم، يبدوحديثا غير واقعي.
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.