تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الحرب البرية ضد تنظيم داعش ... روسية أم دولية ؟

سمعي
( أرشيف)
3 دقائق

هل نحن بصدد تغيير جذري في مسار الحرب الدائرة في سوريا، والخيارات العسكرية للأطراف الدولية ؟ هذا هو السؤال الذي يتردد في أروقة السلطة في كافة العواصم الغربية.

إعلان

 
"إن الدعم العسكري الروسي للنظام السوري يهدد بتوجه عدد اكبر من المقاتلين الجهاديين إلى سوريا وبضرب أي فرصة لتسوية النزاع"، كان هذا هو انتقاد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للتغيير الكبير في الموقف الروسي حيال الأزمة السورية، انتقاد يبدو ضعيف اللهجة وغير حاسم، في وضع إقليمي شديد التعقيد.
 
التصريحات الرسمية الصادرة في موسكو ودمشق حول مشاركة محتملة لقوات برية روسية في القتال على الأراضي السورية، تشكل تطورا إستراتيجيا هاما في الأزمة، قد يجبر التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش على تعديلات جذرية في تحركه الذي يبدو في وضع "محلك سر" منذ بضعة أشهر.
 
قرار فرنسا بتطوير مشاركتها في الهجمات الجوية التي يشنها التحالف الدولي في سوريا والعراق والمؤتمر الذي عقد في باريس للتنسيق جهود أطراف التحالف الدولي، كل هذه التحركات لم تؤد إلى تغييرات ملموسة في الخيارات العسكرية الغربية والتي تقتصر على شن الغارات الجوية، بينما يتفق كافة الخبراء على أن تحقيق انتصارات حاسمة لا يمكن أن يحدث دون وجود قوات على الأرض.
 
وحتى في حال موافقة الولايات المتحدة والغرب على القيام بحملة برية على الأراضي السورية والعراقية، تبقى مشكلة إقامة تحالف دولي وإقليمي قوي، حيث يبدو واضحا أن تركيا عازفة عن خوض مواجهة عسكرية مباشرة مع تنظيم داعش، والعديد من البلدان العربية، التي تشارك وتقدم دعما لوجيستيا للحلف الدولي، ترفض، بدورها، إرسال قوات برية.
 
أضف إلى ذلك، أن شن حرب فعالة على الأرض ضد هذا التنظيم، لا يمكن أن يتم قبل تعديل، وإن كان تكتيكي، في شكل العلاقة مع دمشق، وربما كانت قوة الموقف الروسي الأخير تكمن في أنه جاء عبر بوابة النظام السوري، الأمر الذي أضفى الكثير من الجدية على تحرك الكرملين، حتى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو سارع، غداة التصريحات الروسية، لزيارة موسكو، مصطحبا معه قائدي الجيش والمخابرات، في خطوة هي الأولى من نوعها.
 
وتراجع الحديث عن إزاحة فورية وغير مشروطة لبشار الأسد في التصريحات الغربية، قد يكون مؤشرا لتقارب مع الموقف الروسي الذي يحدد الأولوية في القضاء على تنظيم داعش، ولكن هل يعتزم الكرملين، بالفعل إرسال قوات روسية ؟، وهل سيكون دور هذه القوات حاسما ؟، والأهم من كل ذلك، هل تتمكن موسكو من جر أطراف التحالف الدولي إلى القتال على الأراضي السورية والعراقية ؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.