تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

حروب الأمم المتحدة من أجل السلام: نجاح ما وإخفاقات كثيرة

سمعي
شعار الأمم المتحدة ( أرشيف)

يوافق افتتاح المداولات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة احتفال المنظمة الدولية بعيد ميلادها السبعين. ومن أهم الرهانات التي كانت مطروحة أمام هذه المنظمة التي قامت على كان ما يسمى "عصبة الأمم" رهانان اثنان هما: أولا رهان السلام والحيلولة دون نشوب نزاعات بين الدول تُذكر بويلات الحرب العالمية الأولى والثانية.

إعلان

أما الرهان الآخر الذي كانت منظمة الأمم المتحدة تسعى إلى كسبه بعد إطلاقها فهو المتعلق بالفقر وسبل اجتثاثه على نحو يسمح للإنسانية بالعيش في كنف الحدود الدنيا من الرفاه والكرامة.
 
وصحيح أن المنظمة الدولية تمكنت خلال العقود السبعة الأخيرة من المساعدة على عدم نشوب نزاعات كثيرة كان بالإمكان أن تقود إلى حرب عالمية ثالثة. كما أنها تمكنت عبر بعض المنظمات المتخصصة التابعة لها من إشعار سكان الأرض بأنهم ينتمون إلى مجموعة واحدة تسمى الأسرة الدولية عبر مجموعة من المبادئ منها مبدأ التضامن بين الشعوب برغم الاختلافات القائمة بينها.
 
ومن أهم هذه الانجازات تلك التي حققتها منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسكو. فالأولى ساهمت في الحد من أوبئة كانت تفتك بملايين الأشخاص في البلدان الفقيرة. واستطاعت منظمة اليونسكو المساهمة إلى حد كبير في إنجاح برامج محو الأمية في هذه البلدان، وفي إشعارها عبر لجنة التراث العالمي مثلا بأنه لا فرق بين حضارة وأخرى، وأن كنوز هذا البلد أو ذاك الطبيعية أو الأثرية هي كنوز عالمية.
 
ومع ذلك فإن إخفاقات الأمم المتحدة في وضع حد للحروب وفي اجتثاث الفقر كثيرة لعدة أسباب منها أن مجلس الأمن الدولي الذي يبت في الحروب المشروعة للحفاظ على السلام لا يزال عمله مشلولا بسبب حق النقض الذي تملكه خمس دول فقط لا تزال كل واحدة منها تنظر إلى منطق السلم والحرب انطلاقا من مصالحها لا انطلاقا من مصلحة الأسرة الدولية العليا.
 
بل إن عدة حروب أدت إلى مآس وقوضت الاستقرار لاسيما في مناطق عدة من القارتين الإفريقية والآسيوية شنت بدون إذن من قبل المجلس الدولي، أي من قبل الأمم المتحدة. ولا تزال المنظمة الدولية عاجزة حتى الآن عن وضع حد لأشكال من الاحتلال التي شاعت في القرن التاسع عشر ومنها احتلال الأراضي الفلسطينية.
 
وتبدو اليوم عاجزة عن مواجهة مشكلة الإرهاب لأسباب عديدة أهمها عجزها اجتثاث الأسباب التي تؤدي إلى الإرهاب أو تغذيه وفي مقدمتها الفقر المدقع الذي لا يزال مشكلة جوهرية حتى في البلدان الصناعية الكبرى.  

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن