تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فلاديمير بوتين والتحكم في الملف السوري

سمعي
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ( الصورة من رويترز)

قبل سماع خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وانتظار اجتماعه مع نظيره الأميركي باراك اوباما ، انتزعت موسكو المبادرة في الملف السوري في الأسابيع الأخيرة بعد تعزيز وجودها العسكري في هذا لبلد وبعد ما قطع فلاديمير بوتين الشك باليقين وأصر على التمسك بإبقاء بشار الأسد في منصبه، وكان ذلك مفتاحا لتغييرات في المواقف من إمكانية الحوار مع الأسد امتدت من واشنطن إلى أنقرة مرورا ببرلين.

إعلان
في موازاة التشدد السياسي والدبلوماسي، تستعرض روسيا عضلاتها، وتبرز مناورة بوتين – الذي تعود على أسلوب القضم بعد التسلل والتدخل كما حصل مع ابخازيا وجارتها في 2008، ومع شبه جزيرة القرم في 2014 –  عبر الترويج لموقفه الداعم للأسد  من خلال الربط بين مشكلة اللاجئين وخطر تصدير الإرهاب وحالة الفوضى في سوريا. والمتن الأساسي للخطة الروسية يتضمن التأكيد على  أن هزيمة الجهاديين  تتطلب جيشا لديه معدات جيدة وتدعمه قوة جوية، وهذا ما يتطابق مع  جيش بشار الأسد لا غير.
 
في مواجهة ذلك ليس هناك من إستراتيجية أميركية وغربية واضحة ومتماسكة، وينكشف فشل اوباما المزدوج ضد الأسد وضد تنظيم داعش وهو فشل أنساني وسياسي وعسكري. لكن الاندفاع الروسي تدفع بواشنطن للإيحاء بأنها ستطرح مبادرة جديدة ، بينما تطالب باريس بالعودة إلى مفاوضات جنيف .لكن القيصر الجديد يحاول فرض توقيته كي يؤمن مصالحه العليا وهو يتموضع كما باقي الإطراف ضمن ساحة لتصفية الحسابات وتقاسم مناطق النفوذ أما الحل السياسي الواقعي ومحاربة تنظيم داعش فهي عناوين لتبرير المواقف، ولا يمكن أن ينطلق مسار الخروج من الأزمة بدون حد أدنى من التوافق الإقليمي والسياسي.
أمام مسعى بوتين التحكم بالورقة السورية، تزداد قناعة المطلعين والمعنيين في الملف السوري أن أي حل لا يمر على شكل قرار أممي ممهور بتواقيع الكبار وتحت الفصل السابع، لا نصيب له من النجاح في خضم الاستقطاب الحالي.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.