تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرنسا تفعل سلاح القضاء ضد بشار الأسد

سمعي
الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحفي خلال الدورة ال70 للجمعية العامة للأمم المتحدة( رويترز)

في الوقت الذي يتركز فيه اهتمام العالم على شخص و نظام بشار الأسد متسائلا هل من الضروري إشراكه في الحرب الدولية على داعش أم يتوجب إقصائه نهائيا من اللعبة السياسية السورية ...تواصل فرنسا حملة انتقاداتها لبشار الأسد محاولة عزله دوليا و التركيز على مسؤوليته في المآسي التي تعيشها سوريا منذ أكثر من أربع سنوات ...

إعلان
فبعدما استغل فرانسوا هولاند منصة الأمم المتحدة للمطالبة بعزله و رحيله عن السلطة كشرط أساسي لإنجاح الحرب الدولية على الإرهاب و ضمان مرحلة انتقالية لإيجاد حل سياسي للازمة السورية فعلت فرنسا سلاح القضاء ضد بشار الأسد في محاولة للتركيز علي مسئوليته و مسئولية نظامه في ارتكاب أبشع الجرائم التي تعرض له الشعب السوري ...
 
ففي خضم الجدل الدولي حول مصير الأسد كشف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن فرنسا فتحت تحقيقا أمام قضائها يستهدف نظام بشار الأسد بتهمة ارتكاب جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية و استعمل المسئول الفرنسي نبرة قوية لتنصيف هذه المبادرة و وضعها في إطارها السياسي و القضائي عندما قال انه " في مواجهة هذه الجرائم التي تصدم الضمير الإنساني و بيروقراطية الرعب و إنكار قيم الإنساني ، من مسئوليتنا التحرك ضد إفلات القتلة من العقاب "
 
توقيت هذه المبادرة الفرنسية جاء ليسلط الضوء على حصيلة بشار الأسد و مسئوليته في الإبعاد البشعة التي أخذتها الأزمة السورية ، في الفوضى الأمنية التي يعيشها المتجمع السوري وفي التهديدات الإرهابية التي أصبحت سوريا تشكلها على امن و استقرار العالم ...و جاء الكشف عن هذا التحقيق القضائي الفرنسي متزامنا مع خطوات بعض الدول مثل روسيا لمحاولة تلميع صورة بشار الأسد و إدماجه في المعادلة الأمنية الإقليمية لمحاربة داعش ...فكل من موسكو و طهران جعلتا من الدفاع عن بشار الأسد و الإبقاء على نظامه إحدى ركائز سياستهما في المنطقة إلى درجة دفعت بالرئيس فلاديمير بوتين إلى القول إن الجيش النظامي السوري هو الوحيد القادر على مبارزة ميدانية ضد داعش ...
  
في هجومه على بشار الأسد قال الرئيس هولاند كلمته الشهيرة انه لا يمكننا أن نساوي بين الضحايا و الجلاد .. وجاء هذا التحقيق القضائي ضد بشار الأسد في فرنسا ليثبت للرأي العام الفرنسي و الدولي صفة الجلاد لحاكم دمشق ...و الرسالة الأساسية هي محاولة محاربة جو عام بدأ نشر ظلاله داخل الرأي العام الدولي مفاده ان نظام باشر اقل خطورة و اقل إجراما من داعش التي تهدد بالاستيلاء على الحكم في سوريا .. و التساؤل الذي يطرح نفسه بحدة حول هذا الموضوع .. هل يتكون للتحرك الفرنسي انعكاسات حقيقة على مجري الأمور و الخيارات الدولية في هذا الإطار خصوصا تلك الداعية إلى فتح حوا مع بشار الأسد آم سيبقى ذلك مجرد بخار إعلامي فرنسي مرحلي محدود التأثير و الفاعلية ؟              
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن