تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فضيحة نادين مورانو أو عندما يواجه اليمين تناقضاته

سمعي
نادين مورانو (رويترز)

فجرت النائبة الأوروبية الفرنسية اليمينية نادين مورانو فضيحة من العيار الثقيل هزت أركان المشهد السياسي الفرنسي عندما أدلت بتصريحات تلفزيونية وصفت فيها فرنسا بالبلد اليهودي المسيحي للبيض الذي يُستقبل الأجانب...فضيحة تسببت بسيل من الانتقادات على يسار الخريطة السياسة الفرنسية و تنديد صاخب على يمينيها.

إعلان
 و قد اتهمت نادين مورانو التي كانت تعتبر من المقربين من زعيم حزب الجمهوريون نيكولا ساركوزي من أنها تركض وراء خطاب اليمين المتطرف الذي تتزعمه مارين لوبين ...التهمة نفسها كانت وجهت من طرف اليسار الحاكم لنيكولا  ساركوزي خلال حملته الانتخابية التي قادته إلى قصر الإليزيه ....
تصريحات نادين مورانو حول طبيعة المجتمع الفرنسي  أرغمت مختلف أقطاب السياسية الفرنسية على  التعبير عن مواقفهم اتجاه الإشكالية التي طرحتها و كشف مقاربتهم اتجاه هذا  الموضوع الحساس و الملتهب  و كان التنديد  هو الموقف الطبيعي داخل أحزاب اليسار فيما انتظر المراقبون بنوع من الترقب و الفضول كيف ستكون ردّة فعل حزب الجهوريون على الخصوص و اليمين عموما ...و أنهال سيل من الانتقادات على مورانو اظهر عزلتها داخل عائلتها السياسية ...و ارتفعت أصوات تطالب بمعاقبتها و عزلها سياسيا .
 
و جاء قرار زعيم الحزب نيكولا ساركوزي من منعها بقيادة قائمة الحزب في الانتخابات الجهوية المقبلة شرق فرنسا كعقاب سياسي لها و كموقف من  تصريحاتها ...وقد اعتبر المراقبون أن ساركوزي كان يواجه كمينا سياسيا  عبر الإشكالية التي طرحتها نادين مورانو ..
فإما ان يصمت و يعطي الانطباع انه قدم تزكية سياسية لمواقفها و اما ان يأخذ موقفا صارما و يتسبب في قطيعة مع نادين مورانو و التيار الفكري و الاديولوجي الذي تمثله داخل الحزب...و عبر قراره إقصاء نادين مورانو من المعادلة الانتخابية المقبلة يبدو أن ساركوزي راهن على المكاسب السياسية التي يمكن أن يجنيها عبر هذه الخطوة التي قد تبعد عنه شبح التطرّف السياسي الذي يلاحقه منذ أن  اتخذ قراره الصيد في مستنقعات اليمين المتطرف ...
 
و قد حاولت نادين مورانو الدفاع عن نفسها مؤكدة أنها لم تقل أي شيء يستحق الشجب و لم ترفع أي شكوى ضدها  و عللت الحملة الموجهة ضدها بكونها أصبحت تشكل خطرا قويا كمرشحة للانتخابات الأولية داخل حزب الجمهوريون في منافسة مباشرة لنيكولا ساركوزي ...و من تم في اعتقادها ضرورة تحييدها و القضاء عليها سياسيا ..
وقد توعدت نادين مورانو التي قال رموز اليمين المتطرف أنهم يرفضوا منحها اللجوء السياسي داخل الجبهة الوطني بزعامة مارين لوبين بحكم تشابه المواقف و القناعات  ...توعدت بالانتقام من نيكولا ساركوزي عبر شن حملة ضده و منعه من تحقيق هدفه وهو الفوز  بالانتخابات الرئاسية المقبلة.. نادين مورانو التي كانت الذراع السياسي المسلح لنيكولا ساوركوزي أصبحت اليوم من ألذ أعدائه ...
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.