تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

‏"حلف يغداد جديد"؟ ‏

سمعي
صورة توضح الدول المشاركة في حلف بغداد الذي وقع عليه في 1955

نهاية سبتمبر – أيلول 2015، دخل الصراع في سوريا وعليها منعطفا جديدا مع بدء سلاح الجو الروسي عملياته، ‏وتعزيز الوجود الروسي في الساحل السوري . ‏

إعلان

وقد أتى ذلك بعد انعقاد قمة أوباما – بوتين وخطاب الرئيس الروسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. تحت عنوان ‏الحرب ضد " الدولة الإسلامية" ( داعش) كسر القيصر الجديد عزلته بسبب أوكرانيا من البوابة السورية وفرض نفسه ‏لاعبا لا يمكن الالتفاف عليه في المسألة السورية.‏

تلاحقت الأحداث في الأشهر الأخيرة بعد سقوط مدينة جسر الشغور وتوقيع الاتفاق النووي الإيراني، وصدرت ‏إشارات واضحة عن متاعب النظام السوري واحتمال تهاويه من الداخل. إزاء ذلك قرر فلاديمير بوتين انتهاز الفرصة ‏وتصرف بشكل تكتيكي بارع انطلاقا من قراءته لتطور الحدث مع تفكير في بعده الجيوسياسي، مستفيدا من مركزية ‏القرار في موسكو واحاديته بعيدا عن القيود المفروضة على صناع القرار في الدول الديمقراطية.‏

في مواجهة تردد أوباما وعدم وجود استراتيجية غربية متناسقة، يجد بوتين المسرح السوري جاهزا أمام اندفاعته. ‏يعتمد الرئيس الروسي على تفهم الصين ومساندتها ليس فقط في مجلس الأمن بل عبر زيارة حاملة طائراتها منطقة ‏النفوذ الروسي على الساحل السوري. وبالطبع هناك العلاقة الروسية – الإيرانية المميزة في العمل والتنسيق لأن ‏طهران لن تنتظر اللاعب الامريكي في لعبة إعادة صياغة المنطقة وربما تكتفي بالعلاقة مع موسكو لترتيب دورها. ‏

بيد أنه من المبكر الكلام عن " حلف بغداد جديد" على ضوء وجود مركز معلوماتي استخباري لمجموعة 4+1 ‏‏(روسيا وايران والنظامين في العراق وسوريا بالإضافة إلى حزب الله) في الحرب ضد "داعش".‏

في مطلق الأحوال، تركز روسيا أقدامها في الإقليم بعد عودة قوية لعلاقتها مصر، ورهان على ترتيب علاقة أفضل مع ‏المملكة العربية السعودية.‏

للتذكير حلف بغداد القرن العشرين كان غربي الهوى، وهو ما عرف أيضا باسم السنتو ، وتم انشاء هذا الحلف عام ‏‏1955 للوقوف بوجه المد الشيوعي في الشرق الأوسط خلال الخمسينات، وكان يتكون من العراق وتركيا وإيران ‏وباكستان والمملكة المتحدة. وقد تم حله رسميا في عام 1979. لكنه كان قد توقف عمليا بعد انسحاب العراق منه بعد ‏إعلان ثورة 14 تموز 1958ضد النظام الملكي وقيام الجمهورية العراقية... فماذا سيحصل مع مشروع حلف بغداد ‏الجديد؟ ‏

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.