تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

محمود عباس ومحاولات إطلاق المارد الفلسطيني

سمعي
فلسطيني يحمل علم بلاده خلال اشتباكات مع الجيش الاسرائيلي فيرام الله .( الصورة من رويترز)
3 دقائق

في غياب أي حراك بشان عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية يبدو طرفا النزاع أمام خيارات تنذر بانزلاق امني لا يمكن السيطرة عليه على الرغم من أن خيار كل من بنيامين نتنياهو ومحمود عباس يعتمد على منطق وإستراتيجية متناقضين .

إعلان
بينما يقوم منطق رئيس الحكومة الإسرائيلية المنشغل بالتحضير للانتخابات العامة في آذار مارس، على محاولة التملص من أي التزام بالنسبة لعملية السلام ورفض العودة إلى طاولات المفاوضات مستغلا انشغال المجتمع الدولي بمستجدات الأوضاع في سوريا والعراق، يعمل الفلسطينيون على تطبيق إستراتيجية دولية ثنائية الجوانب.
 
من جهة يسعى محمود عباس لترسيخ الاعتراف الدولي بالسلطة الفلسطينية وحجز مقعد لها في كل المحافل الرسمية وصولا إلى الاستحصال على قرار واحد على الأقل من مجلس الأمن الدولي، ومن المحكمة الجنائية الدولية بإدانة إسرائيل يؤكد أنه لن ينجر إلى الخيار الأمني وأنه متمسك بالحوار، مع علمه المسبق أن نتنياهو يرفض الحوار في ظل هذه المعطيات ، وأن الفيتو الأميركي سيمنع صدور أي قرار بحق إسرائيل في أي من المحافل الدولية .
 
وفي الواقع أن توجّه الفلسطينيين إلى الساحة الدولية يعكس نهجا يستفز إسرائيل ولكن القيادة الفلسطينية مجبرة على انتهاجه لأنها محكومة باعتبارات داخلية تتعلق بصراعها مع حركة حماس على جذب الشارع الفلسطيني الذي انتابه اليأس من مسيرة المفاوضات العقيمة .
 
لا يبدو بنيامين نتنياهو على عجل من أمره لإراحة محمود عباس والقيام بمبادرة حسن نية على الأقل تقوي وضع رئيس السلطة الفلسطينية في مواجهة خصومه داخل الصف الفلسطيني ،ولا حتى من اجل تفادي انتفاضة ثالثة وهو يستخدم الحل ألامني المتشدد لقناعته بان الشراع العربي والمجتمع الدولي المنغمسين في المواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية والإرهاب، غير قادرين على ضبط جنوحه السياسي والمني تجاه الشعب الفلسطيني.
 
 يجد محمود عباس يجد نفسه وحيدا في رهانه على الحل التفاوضي خصوصا إن محاولات فرنسا لإطلاق مبادرة جديدة في مجلس الأمن لم تحقق أي اختراق بعد.
 باختصار تتمثل مقاربة السلطة الفلسطينية بالاعتماد على الدعم الدولي في حملتها المطالبة بالشرعية. إلا أن هذا النهج لم يجدِ نفعه حتى الآن. وقد يتغير الواقع المذكور بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة وبعدما تتوضح معالم المعركة في سوريا ولكن القمقم الإسرائيلي لا يزال يحتجز المارد الفلسطيني .

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.