تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

جائزة نوبل للسلام بين أوروبا وتونس: تكريم وعبرة، فاعتراف ودعم

المصدر: فيسبوك
إعداد : سليم بدوي
3 دقائق

‎ فور الإعلان عن منح جائزة نوبل للسلام إلى الرباعي الراعي للحوار في تونس، نظراً ‏لمساهمته الحاسمة في إنقاذ المسار الديمقراطي من الانهيار منذ 2013، سارعت الممثلة العليا ‏للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى التعليق بأن هذا التكريم، إنما " ‏يرشد إلى الطريق الواجب اعتمادها من أجل الخروج من الأزمات في المنطقة". وبحسب ‏موغيريني إن ركيزتيّ هذا السبيل: "الوحدة الوطنية والديمقراطية".‏

إعلان

 

محقّة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي في تحليلها هذا، وهو ما دفع بأعضاء لجنة نوبل للسلام إلى ‏حسم خيارهم لمصلحة الرباعي التونسي من بين عشرات المرشحين الآخرين ومن بينهم ‏المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على خلفية موقفها العظيم من قضية اللاجئين.‏

وعليه، فإن هذه المكافأة الدولية العريقة لرباعي الحوار التونسي لا بد من أن تنبّه المتقاعسين، ‏قديماً ودائماً، إلى وجوب "الإسراع" في العمل والتحرّك والعطاء من أجل استكمال ما بدأه هذا ‏الرباعي الوطني في سبيل إنقاذ وإنجاز مسار الحرية والديمقراطية والكرامة، لكي تظل تونس ‏قدوة يُحتذى بها في زمن الربيع العربي المظلم، كما يرغب الاتحاد الأوروبي ويراهن عليه ولو ‏متأخراً.‏

وهل هي صدفة أن تعترف المفوّضة الأوروبية للشؤون التجارية سيسيليا مالمستروم بهذا ‏‏"التأخر" أو ذاك التقصير (السابق) عن تقديم الدعم اللازم للثورة الديمقراطية في تونس، في ‏اليوم الذي مُنحت فيه جائزة نوبل إلى رباعي الحوار الوطني التونسي؟

نعم إنها مجرّد صدفة، ولكن المهمّ فيها هو أن الاتحاد الأوروبي بات حريصاً أكثر من أي وقت ‏مضى على ترجمة وعوده فعلياً على مستوى دعم الإصلاحات السياسية والاقتصادية في تونس.‏

‏"إنها إشارة قوية علينا توجيهها في هذا الظرف بالذات إلى التونسيين"، تقول السيدة مالمستروم ‏في حديث صحفي بمناسبة زيارتها إلى تونس من أجل إطلاق المفاوضات بين الجانبين التونسي ‏والأوروبي حول اتفاق التبادل الحرّ. فاتفاق التبادل الحرّ هو جزءٌ من الدعم الأوروبي الموعود ‏لتونس، وإنجازه سيشكل خطوة مهمة إلى الأمام بعد مضيّ عشرين عاماً على اتفاق الشراكة بين ‏الجانبين.‏

يبقى أن المفاوضات حول هذا الاتفاق قد تأخذ بعض الوقت ولكنّ المهم هو أنها بدأت، لأن كل ‏تأخر أوروبي أو دولي عن ترجمة وعود الدعم والمساعدة لتونس إلى أفعال، إنما يهدّد المسار ‏الديمقراطي في بلد ثورة الياسمين... ولجنة نوبل لن تكون هنا يوميّاً للتذكير والتنبيه.‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.