تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الفشل الأوروبي في سوريا ‏

سمعي
( الصورة من فيس بوك)
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

بعد اتخاذ فلاديمير بوتين قراره في التحكم بالملف السوري، وإزاء الاندفاع القيصري المتجدد، تبدو الأجوبة الأوروبية عالية ‏النبرة سياسيا وعاجزة عمليا في غياب أي استراتيجية منسقة مع واشنطن. ‏

إعلان

وصل الأمر بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للتحذير من "حرب شاملة" في سوريا في حال لم تتحرك أوروبا في مواجهة ‏الوضع في المنطقة" . وتابع هولاند: "إذا سمحنا بتفاقم المواجهات بين الشيعة والسنة، لا تظنوا أننا سنكون بمنأى عنها . ‏ستكون هناك حرب شاملة يمكن أن تطال أراضينا بالذات ". من جهته،اعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن ‏اسفه لأن " روسيا لا تميز بين تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات المعارضة السورية المشروعة. وعليه فهي تساعد الاسد ‏وتزيد من تعقيد الوضع". أما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل فقد أشارت إلى أنه "يتعين على أوروبا تهيئة سياسة خارجية ‏وتنموية أقوى لحل النزاعات ومكافحة أسباب اللجوء". ووصفت ميركل أزمة اللجوء بأنها "اختبار ذو بعد تاريخي" لأنه لا ‏يمكن فصل أوروبا عن الأحداث العالمية .‏

في مواجهة الجوار الملتهب للقارة القديمة، لا يكفي توصيف هؤلاء القادة للواقع الخطر، لأن هناك من يدفع الاثمان نتيجة بطء ‏أوروبا في فهم عواقب الكوارث التي يشهدها الشرق الأوسط أو أفريقيا. ‏

ومما لا شك فيه يعتبر الفشل الأوروبي والغربي في حل النزاع السوري من المؤشرات على زمن الاضطراب الاستراتيجي ‏وتراجع باريس ولندن في المشرق بالقياس لدورهما في صياغة الحدود عند انهيار الإمبراطورية العثمانية. ‏
لقد فجرت الحرب السورية كل الحدود ، لدرجة أن أوروبا لن تستطيع عزل نفسها وحمايتها من النتائج المترتبة في ملفات ‏اللجوء والإرهاب واحتمال تغيير الخرائط والكيانات . لا ينفع تلاوة فعل الندامة حيال عدم قدرة كل الغرب على إيقاف الحرب ‏قبل تحولها الى حريق هائل، لأن الاندفاعة الروسية خلقت واقعا جديدا وتحديا اكبر لمصداقية واشنطن وما تبقى من هيبة ودور ‏لبعض أوروبا . ‏

سترتسم انطلاقا من المشرق ملامح توازنات عالمية جديدة ، وبقاء أوروبا خارج دائرة الفعل سيكون له ارتدادات سلبية آنية ‏ومستقبلية.‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.