تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرنسا وتنظيم داعش، أين يقف القانون ويبدأ الأمن ؟

سمعي
طائرات حربية فرنسية من نوع رافال ( أريشف )
4 دقائق

التحرك العسكري الفرنسي في سوريا والعراق يثير جدلا في فرنسا، لا علاقة مباشرة له بالسياسة، الغارات الفرنسية وتبعاتها تثير جدلا قانونيا.

إعلان
 
التحرك العسكري الفرنسي في سوريا والعراق يثير جدلا في فرنسا، لا علاقة مباشرة له بالسياسة، الغارات الفرنسية وتبعاتها تثير جدلا قانونيا.
 
الضربات الجوية الفرنسية في العراق وسوريا ضد تنظيم داعش تستهدف الإرهابيين من كافة الجنسيات ممن يعتزمون القيام باعتداءات في فرنسا، بما في ذلك الجهاديين الفرنسيين، هذا ما أعلنه رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس في عمان يوم الأحد، كما أفاد مصدر حكومي أن الغارات الفرنسية الأخيرة في سوريا استهدفت معسكرا تابعا للتنظيم، يتدرب فيه الفرنسيون، وأن ستة فرنسيين، على الأقل، لقوا مصرعهم.
 
إلا أن مصدرا في وزارة الدفاع الفرنسية عاد ليقول أنه لا توجد أي أدلة قاطعة على مقتل فرنسيين في هذه الغارات في سوريا، ذلك إن الموضوع بدأ يثير جدلا في فرنسا حول مدى قانونية إرسال قوات تقوم بقتل مواطنين فرنسيين في بلاد أخرى، مانويل فالس كان قد أكد من جانبه أن فرنسا قررت ضرب تنظيم داعش باسم مبدأ الدفاع الشرعي عن النفس، ولكن محامين وحقوقيين أشاروا إلى أن عائلات القتلى الفرنسيين المحتملين لها الحق في مقاضاة الحكومة، في حال أن ثبت استهداف هؤلاء من قبل القوات الفرنسية بصورة متعمدة، وذلك وفقا للقانون الفرنسي.
 
القضية تطرح سؤالا كبيرا حول الحدود الفاصلة بين ما هو قانوني وما هو سياسي يتعلق بأمن البلاد، وهل يمكن أن نعطل القانون أو نتجاوزه لحماية أمن البلاد، وهو السؤال الذي طرح على الإدارة الأمريكية بعد الحادي عشر من سبتمبر وأجابت عليه بقانون الباتريوت آكت وإقامة معتقل جوانتانامو.
 
ويبقى هناك فارق كبير بين السياسة الأمريكية في تلك المرحلة، وتبعات القرار الفرنسي بضرب تنظيم داعش في سوريا والعراق، وربما يكمن هذا الفارق في أن القرار الفرنسي هو استثنائي، وجاء، أساسا، لتحقيق أهداف سياسية في منطقة الشرق الأوسط، ولخدمة الموقع الذي تتطلع فرنسا لاحتلاله، على الساحة الإقليمية، في إطار حل منتظر للأزمة السورية.
 
كما يجب الانتباه إلى حجم هذه الهجمات الفرنسية في إطار الضربات التي يوجهها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إذ يبقى ضئيلا للغاية، ويظل تأثيره سياسيا، وعلى الصعيد الداخلي، ولم يرق لأن يؤثر سياسيا على المستوى الإقليمي في المنطقة، أو عسكريا في الحرب ضد تنظيم داعش.
 
على كل، وفي نهاية الأمر، فإن زمام المبادرة، حاليا، على المسرح السوري لم يعد بيد الغرب، عموما، وسواء الولايات المتحدة أو البلدان الأوروبية، فإنه يجب عليهم جميعا انتظار نجاح أو فشل روسي على الأرض قبل التحرك مجددا.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.