تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

محور باريس الرياض ..إكراهات و تحديات

سمعي
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف مع مانيول فالس في الرياض ( رويترز 12-10-2015)
4 دقائق

تجسد الزيارة التي يقوم بها حاليا رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس متانة العلاقات الإستراتيجية التي تربط فرنسا بالعربية السعودية في عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند.

إعلان

 

جاءت مناسبة عقد الدورة الثانية لمنتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي  في الرياض في ختام جولته العربية التي طالت القاهرة وعمان.الهدف المعلن لهذا المنتدى لترسخ الشراكة الاقتصادية بين البلدين عبر التوقيع على عقود يصفها المراقبون بالعملاقة في مجالات متعددة و حساسة مثل الطيران و الصناعات الحربية و الطاقة النووية ...
 
التقارب الفرنسي السعودي حديث العهد نسبيا وقد منحه الرئيس هولاند زخما خاصا ومنعطفا حادا عندما قرر في بداية عهدته تغيير مسار الدبلوماسية الفرنسية في الخليج التي كانت تعول تحت قيادة نيكولا ساركوزي على دولة قطر كلاعب أساسي و محرك  حيوي للمصالح الفرنسية في المنطقة ...وقتها كان المراقبون يتهمون الرئاسة الفرنسية بالنظر في موازين القوى لمنطقة الخليج عبر نظارات قطرية نسبة إلى بلد كان يصبو لان يلعب دور القاطرة الخليجية التي ستغير مجريات الأحداث و تعيد كتابة معادلات إقليمية  جديدة..
 
 وفي أهم تطور للدبلوماسية الفرنسية وفي محاولة لتهميش الإرث الذي تركه نيكولا ساركوزي  قرر فرانسوا هولاند أن يعول على العربية السعودية  كشريك أساسي في إدارة الأزمات و الصراعات في المنطقة ...
 
وشاءت الصدف والمصالح المشتركة أن يحصل تناغم سياسي بين البلدين في مختلف الأزمات التي تهدد امن واستقرار المنطقة...فقد وقفت فرنسا إلى جانب العربية السعودية للمطالبة من المجموعة الدولية أن تفرض أقسى الشروط على إيران لمنعها من حيازة التكنولوجية النووية لأهداف عسكرية ..وقد وجدت العربية السعودية في فرنسا حليفا ثمينا عندما قررت إنشاء تحالف عسكري دولي للقيام بعمليات ضد الحوثيين في اليمين ...باريس ساهمت بشكل حاسم في توفير الدعم السياسي  واللوجيستي  لهذه العملية .. وقد سن البلدان تحالفهما أيضا عبر البوابة المصرية ففي خطوة ومزدوجة داعمة لنظام عبد الفتاح السيسي عبر تمويل صفقات شراء طائرات الرافال و السفن الحربية ميسترال.. 
 
 أمام بخصوص الأزمة السورية فهناك تطابق شبه تام في المقاربتين الفرنسية والسعودية... باريس و الرياض تؤكدان على  ضرورة تنحي بشار الأسد من السلطة و بلورة حل انتقالي بمشاركة المعارضة المعتدلة في إشارة إلى رفض البلدين لفرضية أن يستغل المتطرفون كحركة داعش و القاعدة  للرفض الفرنسي السعودي لشخص بشار الأسد  للتسلل إلى دواليب الحكم في دمشق و من تم حربهما المشتركة على الإرهاب التي تتأثر حاليا بتداعيات  الحرب الجوية والبحرية التي تشنها روسيا على معاقل المعارضة السورية المعتدلة و المتطرفة..
 
تحدي كبير ينتظر محور باريس الرياض عنوانه الأساسي صياغة إستراتيجية جديدة للتعامل مع أزمات المنطقة قي ظل معطيات جديدة مثل استعادة إيران للثقة بالنفس بعدما استطاعت بدء مسلسل رفع العقوبات عليها و في ظل أيضا عودة الدب الروسي بقوة إلى الحلبة الشرق أوسطية و استعراض عضلاته العسكرية في المشهد السوري ..

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.