تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرانسوا هولاند وتحديات الحوار الاجتماعي

سمعي
الرئيس هولاند يلقي في افتتاح ندوة الحوار الاجتماعي ( رويترز 19-10-2015)
4 دقائق

إنها محنة سياسية واجتماعية تلك التي يمر بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على بعد أيام قليلة من الانتخابات الجهوية و شهور معدودة التي تفصلنا عن رئاسيات 2017 .هذه الصعوبة تجسدها الندوة الرابعة للحوار الاجتماعي التي تعقد حاليا بين الحكومة و نقابات أرباب العمل و العمال.

إعلان

وكان لافتا غياب اكبر نقابة هي الكنفدرالية العامة للشغل التي قاطعت جلسات هذا  الحوار بحجة انه لا يضع اللبنات الأساسية التي تسمح بالتوصل إلى تفاهمات تضمن استقرارا اجتماعيا ...
 
ندوة الحوار الاجتماعي سبقتها عدة لقطات اجتماعية كان لها صدى إعلامي و سياسي كبير  عكست بقوة  العنف الذي دخلت فيه العلاقات الاجتماعية داخل بعض المؤسسات الفرنسية..
 
فصورة مسئول في شركة الطيران الفرنسية وقميصه ممزق من طرف نقابيين غاضبين جالت العام وساهمت في تشويه آليات الخوار الاجتماعي في فرنسا...و صورة المناضلة الاشتراكية التي  قذفت وزير الاقتصاد الفرنسي امانويل ماكرون بعلبة لبن أظهرت المعارضة الشرسة التي تواجه الخيارات الاقتصادية لحكومة مانويل فالس ...أما لقطة المناضل النقابي الذي رفض تحية الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وهو يزور معملا في سان نزير  فقد بينت الشرخ العميق الذي أصبح يميز علاقات اليسار الحاكم بهموم الطبقة العاملة.
 
هذه التحديات تمنح لولاية فرانسوا هولاند منعطفا خاصا وهو يحاول تعبئة صفوف اليسار لخوض معركة الانتخابات المقبلة ...و جاءت  انتقادات المعارضة سواء كانت من اليمين أو اليسار المتطرف قوية مذكرة بالتزام الرئيس هولاند بالعمل على التوصل إلى مجتمع مستقر تسوده علاقات اجتماعية هادئة وإذا به يواجه حقبة من التوترات الاجتماعية قد تسمم علاقات اليسار مع الشارع السياسي و تفتح الباب واسعا لمنافسيه كي يحققوا اختراقات تبعد عنه أمل الولاية الثانية ...
 
و أمام هذه العقبات حاول الرئيس هولاند بعث رسالة طمأنة لمختلف الشركاء الاجتماعيين و السياسيين  مفادها انه سيسهر على الحفاظ على النموذج الاجتماعي الفرنسي شرط أن يباشر في عملية إصلاحية هيكلية لكبريات مؤسساتها ...و قد اعتبر المراقبون أن الرئيس هولاند و ضع نفسه في كمين سياسي ...فإما أي يسرع وثيرة الإصلاحات و يكسر اللوبيات المحافظة على مصالحها و يجد أمامه قوى سياسية متحالفة تندد بتخليه عن قيم ومبادئ اليسار التي كانت العمود الفقري  لبرنامج السياسي و إما أن يتراجع عن هذه العمليات الإصلاحية و يمنح اليمين الفرصة بالقول بان إستراتيجية هولاند فاشلة مبينة على دخان إعلامي لا فائدة منه..          
 
وَمِمَّا زاد الطينة بلة و الأمور تعقيدا أن زعيم الكنفدرالية العامة للشغل  مارتينيز وجه تحذيرا مدويا و مخيفا  للرأي العام الفرنسي مفاده أن الأوضاع الاجتماعية في فرنسا توجد على حافة الانفجار ..ما رأى فيه بعض المراقبين ضغطا إضافيا على أداء الرئيس هولاند و خياراته الاقتصادية. 
 
         
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.