تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أهلا بكم في وطنكم الثاني... لبنان

سمعي
الكرسي الرئاسي في قصر بعبدا (المصدر: فيسبوك)
إعداد : كمال طربيه
3 دقائق

كان لافتا أن يجتمع مجلس النواب اللبناني الثلاثاء في جلسة مكتملة النصاب لانتخاب رؤساء اللجان النيابية وأعضائها...اجتماع صادف انعقاده عشية فشل انعقاد الجلسة الثلاثين لانتخاب رئيس للجمهورية.

إعلان

المواطن اللبناني يتساءل عن حق وربما بسذاجة عن حقيقة الأسباب التي تجعل قاعة البرلمان تفيض بالنواب حين يتعلق الأمر بتقاسم اللجان بين الكتل النيابية بمختلف اتجاهاتها فيما تبقى شبه فارغة حين يتعلق الأمر بانتخاب رئيس للبلاد أو بعقد جلسة لإقرار مشاريع ملحة تمس مباشرة معيشة المواطنين والتنمية!
 
ما حصل أمس والأول من أمس يزيد اللبنانيين قناعة باستحالة انتخاب رئيس للجمهورية "صنع في لبنان"..في العام 2008 ، بعد شغور رئاسي استمر عدة  أشهر وانتهى حين قرر وقتها الخارج أي السعودية وقطر وسوريا دعوة النواب اللبنانيين إلى اجتماع في الدوحة حيث تم التوافق على انتخاب قائد الجيش الأسبق ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وهكذا كان..
 
اليوم ليس هناك من دوحة ولا من يحزنون .ارتباط فريقي النزاع السياسي أي 8 و14 آذار بالمحورين السياسيين المتنازعين في الإقليم بسبب سوريا أولا واليمن ثانيا أي المحور السعودي والمحور الإيراني ، لن يسمح بانتخاب رئيس للبنان بمعزل عن اتفاق لا يزال بعيد المنال بين الرياض وطهران.
 
لقد سعت فرنسا جاهدة وكذلك حاضرة الفاتيكان لدفع القوى السياسية اللبنانية إلى التوافق على رئيس توافقي يعيد تنشيط عمل المؤسسات ويساعد على ملء المراكز الشاغرة في الإدارات والمؤسسة الأمنية كما يحصن لبنان في وجه خطر الإرهاب الرابض على تخومه.لكن هذه الجهود لم تثمر في ظل غياب التوافق السعودي الإيراني على انتخاب الرئيس العتيد..
 
البعض يقول إن الاستقرار الأمني متوفر إلى حد معقول ولا عضاضة من استمرار الشغور الرئاسي وتجميد اجتماعات مجلس الوزراء وامتناع المجلس النيابي عن القيام بواجباته في حقل التشريع ومناقشة مشاريع القوانين الملحة وإقرارها.
 
ولكن هذا البعض يتناسى أن الهم اللبناني هو داخلي لبناني بالأساس وان مسالة انتخاب رئيس للبنان تقع في أدنى سلم اهتمامات الخارج في ظل عاصف السوخوي في سوريا والحرب الضروس التي تخاض في اليمن..
 
طبقة سياسية لبنانية عاجزة وفاشلة هذا صحيح..قاله الحراك الشباب في بيروت وبالفم الملآن، وقبله بسنوات عديدة قاله الرئيس الأسبق شارل حلو حين استقبل وفدا من الصحافيين اللبنانيين بعبارة "أهلا بكم في وطنكم الثاني لبنان" .
 


الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.