تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مارين لوبان تربك اليسار واليمين التقليديين وقطاع الإعلام العام في فرنسا

سمعي
مارين لوبان زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" ( رويترز 22-10-2015)
3 دقائق

سيظل يوم 22 من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري يوما مرجعيا في علاقة اليمين المتطرف الفرنسي مع أحزاب اليمين واليسار التقليديين وفي علاقة الطبقة السياسية مع وسائل الإعلام الفرنسية وبخاصة التابعة للقطاع العام والتي هي مرفق عام.

إعلان

 
قناة التلفزيون الفرنسية الثانية استضافت مارين لوبان، زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" اليمين المتطرف قبل ستة أسابيع على انتخابات إقليمية حاسمة بالنسبة إلى الخارطة السياسية الفرنسية.
 
ولكن نيكولا ساركوزي رئيس حزب "الجمهوريين" اليميني الذي يقف في صفوف المعارضة والمسؤول الأول في الحزب الاشتراكي الحاكم احتجا لدى مجلس الإعلام الفرنسي الذي يشرف على قطاع الإعلام السمعي البصري بحجة أن في استضافة مارين لوبان المرشحة لهذه الانتخابات دون أن يكون إلى جانبها مرشحا اليمين واليسار التقليديين تجاوزا واضحا لمبدإ التعامل بشكل عادل مع المرشحين لهذه الانتخابات. واضطر مجلس الإعلام الفرنسي السمعي البصري الأعلى إلى حمل القناة التلفزيونية الفرنسية الثانية على دعوة ممثلين عن اليمين واليسار التقليديين في البرنامج الإخباري الذي دعيت إليه مارين لوبان.
 
ولكن هذه الأخيرة رفضت في آخر لحظة الاستجابة للدعوة فأحرجت بذلك قطاع الإعلام السمعي البصري العام ودعّمت مقولة لا تزال تتردد لدى كثير من المواطنين الفرنسيين ومفادها أن العلاقة بين الطبقة السياسية الفرنسية من جهة ووسائل الإعلام التابعة للقطاع العام من جهة أخرى ليست سليمة بل تقوم على تواطؤ لا يخدم الديمقراطية الفرنسية.
 
وصحيح أن شرائح من المواطنين الفرنسيين ترى أن كثيرا من وسائل الإعلام السمعية البصرية التابعة للقطاع العام تركض وراء مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف بسبب عدم ثقة الشارع الفرنسي بأحزاب اليمين واليسار التقليدية. ومع ذلك فإنها ترى أن الشكوى المقدمة من قبل اليمن واليسار التقليديين لمجلس الإعلام السمعي البصري الأعلى فيها الكثير من الرياء.
 
وحجة أصحاب هذا الرأي أن استضافة مارين لوبان بمفردها أو مع مرشحي اليمين واليسار التقليديين لا يمكن أن يغير شيئا في انعدام ثقة كثير من الفرنسيين باليمين واليسار التقليديين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.