تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الطائرة الروسية المنكوبة والحرب الدولية على داعش

سمعي
حطام طائرة الايرباص الروسية ( رويترز)

شكل خبر الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له الطائرة الروسية بمثابة هزة إعلامية و سياسية قد تغير المقاربات الدولية المطروحة لمحاربة داعش.

إعلان

 

فبالرغم من استمرار السلطات المصرية على ترك الباب مفتوحا على جميع الاحتمالات فان فرضية الاعتداء الإرهابي هي التي أصبحت القناعة القوية لدى مختلف العواصم العالمية من الخليج مرورا بأوربا إلى الولايات المتحدة ..قناعة مبنية على معلومات استخباراتية مفادها أن تنظيم داعش استطاع أن يزرع متفجرات داخل الطائرة الروسية أدت إلى انشطارها...
 
 
 وقد بدأ المراقبون في اعتبار هذا الاعتداء الإرهابي بمثابة منعطف هام للحرب الدولية على الإرهاب... فبالإضافة إلى الهلع الكبير الذي تسببت فيه قدرة داعش على اختراق أماكن نظريا تحت حراس مشددة مثل مطار شرم الشيخ فان هذا الحدث قد يرغم المجموعة الدولية على إعادة النظر في طريقة محاربتها لداعش في العراق و سوريا و صحراء سيناء ...حتى ألان كانت هذه الحرب الدولية على داعش تتبع مسارين منفصلين ...المسار الأول تقوده الولايات المتحدة بمشاركة خليجية وفرنسية اختار سياسية قصف جوي مستمر و دون هوادة لمعاقل داعش في العراق و سوريا .. و المسار الثاني تقوده روسيا بدعم إيراني سوري اختار قصف معاقل المعارضة المسلحة في سوريا...
 
الخيارات العسكرية الأمريكية لم تتمخض عن نتائج ملموسة إذ يجمع المراقبون على اعتبار أن تنظيم داعش لم يتأثر بطريقة حيوية بهذا القصف بل بالعكس استطاع بموازاة هذه الحملة العسكرية الاستمرار في توسعه الجيوغوافي و في ترسيخ قبضته الأمنية على مساحات شاسعة من التراب السوري والعراقي.... أما التدخل العسكري الروسي في سوريا فهو محط انتقادات لاذعة من طرف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتهمة انه يتجاهل مواقع داعش و يركز ضرباته العسكرية على المعارضة المسلحة السورية ...
 
 
و قد استبعدت كل من واشنطن و موسكو فرضية نشر قوات برية على الأراضي السورية و العراقية لمبارزة ميدانية مع داعش و ملاحقة قياداتها و اجتثاثها من المنطقة كوسيلة للقضاء على الخطر الإرهابي الذي تشكله ... و قد عللت هذا الغياب الميداني بحجة أن الغرب لا يريد أن يسقط من جديد في المستنقع العراقي السوري على الطريق الأفغانية وأن ذلك من شانه أن يؤجج النزاعات الطائفية آلتي قد تستعمله داعش كوقود لاستقطاب أتباع جدد في المنطقة والعالم .
 
حدث الطائرة الروسية الإرهابي و الخطر الداهم الذي أصبح داعش يشكله على مطارات العالم و اقتصادياته والكابوس القاتل الذي أصبح يجسده على امن العالم من شانه أن يدفع بموسكو و واشنطن إلى المضي بعيدا في صياغة سياسية جديدة لمحاربة داعش قد تضم مشروعا لنشر قوات برية على الأرض ...و يذكر البعض أن الإدارة الأمريكية قد تكون باشرت في هذا المشروع عبر إعطاء الضوء الأخضر و السماح لقوات خاصة ولو قليلة العدد لتنتشر في المنطقة الكردية في سوريا.   
 
 
 

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.