تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يعود عالم الرياضة إلى رشده؟

سمعي
سيب بلاتر ( أريف رويترز)

كانت الرياضة، ويجب أن تظل كذلك في كل الأحوال، أحد الدلائل الرئيسية على سلامة الإنسان. فقد تعلمنا منذ نعومة أظفارنا أن "العقل السليم في الجسم السليم". كما تعلمنا أن "الرياضة أخلاق أو لا تكون".

إعلان

هذا العالم المثالي والوردي أغشاه الضباب منذ سنوات طويلة، وتحديدا منذ أن أصبحت ملايين الدولارات تسيل لعاب كل الأطراف المعنية، بمن فيها الرياضيون والمسيرون والمشرفون – هيئات وأشخاصا – وكذلك السماسرة والمنتفعون، مما حدا بأحد الخبراء في عالم الرياضة والمال وارتباطهما الوثيق، للقول إن " التدبير السليم في الجيب السليم"، وإن "الرياضة ذهب ودولار أو لا تكون".
 
قد يكون في هذا التوصيف نوع من الكاريكاتور الساخر والمبالغ فيه، إلا أنه لا يجانب كثيرا الواقع الذي تردى فيه عالم الرياضة.
 
فهؤلاء عشاق المستديرة حائرون مذهولون من هول الصدمة التي رجتهم بسبب حالة الفوضى الشاملة والعارمة التي يمر بها الاتحاد الدولي لكرة القدم – الفيفا-، والتي تلت توجيه التهم على عديد المسؤولين فيه، وفي مقدمتهم رئيسه السويسري سيب بلاتر، بالفساد وتبييض الأموال والتلاعب لترجيح كفة التصويت لبلد دون آخر لاستضافة الأعراس الكروية العالمية- المونديال- بطرق غير مشروعة، وغيرها...
 
فضيحة أخرى تقض مضاجع عالم الرياضة هذه الأيام تلك التي تطال ألعاب القوى والمتعلقة بشكل كبير بالمنشطات وبروسيا.
وعند التدقيق في ما خلص إليه تقرقر الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات نجد أن التقرير يؤكد على أن روسيا ليست بالبلد الوحيد، ولا ألعاب القوى بالرياضة الوحيدة، التي تواجه هذه المشكلة.
 
كما أن وراء فضيحة المنشطات في حد ذاتها تكمن قضايا رشى وغسيل أموال تعمل لجنة الأخلاق في اللجنة الأولمبية الدولية على كشفها بعد خضوع عضوها الفخري الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى السنغالي لامين دياك، إضافة إلى التحقيق مع مستشاره القانوني المحامي السنغالي حبيب سيسيه ومع الطبيب السابق المسؤول عن مكافحة المنشطات في الاتحاد الدولي الفرنسي غابريال دوليه، اللذين وجهت إليهما التهمة بتلقي رشى.
 
الأمثلة كثيرة في شتى أنواع الرياضات، وإصلاح ما يسمى بإمبراطوريات الاتحادات الدولية للعديد من الألعاب لا يجب أن يهدف فقط إلى استعادة نزاهتها ومصداقيتها وتخليصها من جميع الشوائب، بل وأيضا إلى تعليم الرياضيين - نجوما وأبطالا ومسؤولين ومشرفين-، منذ النشأة، أن العقل السليم يكون في الجسم السليم وأيضا وخاصة في الجيب السليم.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن