تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

البربرية تضرب عاصمة الأنوار ‏

سمعي
المصدر: رويترز
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

في العام 2015 ضرب الارهاب باريس في الشهر الاول ‏بدأ الاستهداف مع الهجمات ضد شارلي ابدو وكانت ‏المظاهرة العالمية للتضامن مع فرنسا، لكن منطق ‏الارهاب العبثي لا يتوقف امام الردود الحضارية منذ ‏نهاية الصيف.‏

إعلان

 

كان هناك استنتاج فرنسي لفشل الحرب ضد ما يسمى ‏داعش او تنظيم الدولة وقرر الرئيس فرنسوا هولاند ‏تغيير الاستراتيجية وارسال الطائرات لضرب هذا التنظيم ‏في سوريا ..وبعد التدخل الروسي قررت باريس ارسال ‏حاملة طائراتها شارل ديغول لتعزيز مشاركتها في هذه ‏الحرب. ‏

كل ذلك وضع باريس من جديد في عين العاصفة كهدف ‏لهجمة نوعية .. وبالرغم من اجراءات استباقية نجح ‏الارهاب البربري في ضرب عاصمة الانوار ليلة الثالث ‏عشر من تشرين الثاني – نوفمبر كانت ليلة عصيبة لم ‏تشهد مثلها العاصمة الفرنسية منذ فترة طويلة، وفي ‏اماكن تجمع الشباب ، في ملعب للرياضة وفي قاعة ‏للفنون ضرب دعاة الموت انصار حب الحياة وحصلت ‏عملية تصفية الرهائن بدم بارد ووحشية لا تضاهى ‏ستتغير باريس بعد هذه الليلة ، وسيكون من الصعب ‏انكار الجرح العميق في النسيج الفرنسي.‏

تعودت باريس عبر تاريخها خسارة بعض المعارك، لكنها ‏كانت تنهض وتعود لتكسب الحرب كما حصل ضد ‏النازية
من الواضح بعد الآن ان الجمهورية تعيش حالة حرب ‏تتطلب الوحدة الوطنية ورباطة الجأش وحماية التماسك ‏الاهلي مع اعلان الحرب ضد داعش، لا بد من مراجعة ‏للسياسات القديمة وتقييم اسلوب المعالجات القديم لتلافي ‏الاخفاقات وضمان النجاح. وهذا ينطبق على فرنسا ‏وحلفائها الغربيين والمجموعة الدولية.‏

منذ ثمانينات القرن الماضي لم تنجح الحرب الكلاسيكية ‏ضد الارهاب في انهاء القاعدة ، بل برز تنظيم داعش ‏وتغوله.‏

بالاضافة الى العمل العسكري والجهد الامني لا بد من ‏حرب شاملة فكرية وتنموية، ولا بد من تحولات ايجابية ‏وانظمة حكم عادلة داخل البيئة الحاضنة المفترضة ، كي ‏يتم احتواء داعش والقضاء عليها لاحقا انه مسار طويل ‏وشائك ، لكن في النهاية ستنتصر الانوار على البربرية ‏وستنتصر الانسانية على قتلتها. ‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.