تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

داعش والدولة الإسلامية في القاموس السياسي الفرنسي

سمعي
مقاتلون من تنظيم داعش يرفعون راية التنظيم ( أرشيف)
4 دقائق

في خضم الاعتداءات الإرهابية التي ضربت باريس ظهرت إرادة فرنسية قوية لشن حرب بلا هوادة على التنظيم الإرهابي الذي تبناها رسميا وذلك عبر سن قوانين و إجراءات داخلية لمحاربة التطرف الديني وعبر خوض غمار معركة دبلوماسية لتجنيد المجموعة الدولية بمختلف أقطابها للقيام بحرب على الإرهاب. وقد لا حظ المراقبون تغييرا في استعمال المصطلح لوصف هذا التنظيم الإرهابي و تسميته....

إعلان

منذ  ظهور داعش إلى الوجود الإعلامي منذ سنتين أو ثلاثة كان هناك جدل سياسي  تحول بعد ذلك إلى ارتباك لغوي حول كيفية نعت وتسمية هذا المنظمة الإرهابية .. فبعد أن كان أقطاب السياسية والإعلام في فرنسا يطلقون  لقب الدولة الإسلامية على هذه المنظمة الإرهابية ارتفعت أصوات نافذة من بينها وزير الخارجية لوران فابيوس  تحذر من استعمال هذا المصطلح دولة إسلامية لأنه من شان ذلك أن يضفي شرعية ومصداقية لتنظيم داعش  ويقدمه على انه دولة قائمة بأركانها و يساعدها في تقوية مصداقيتها وجلب الدعم والانخراط من طرف الشباب في مشروعها ...وقد قالها وقتها الرئيس فرانسوا هولاند في تعبير شهير ...لا يجب أن نصف  هذه المجموعة الإرهابية  بالدولة بالإسلامية...لأنها لا دولة ولا إسلامية ...
 
ومند ذلك الحين أصبح التعبير المتفق عليه إعلاميا الذي تطلقه الطبقة السياسية الفرنسية على هذه المنظمة الإرهابية داعش  أو داش بالفرنسي بدون لفظ العين المكسورة  اعتقادا منها أن هذه التسمية قد تقلل من أهمية  هذه المجموعة و تفرغها  من محتواها السياسي و الأيديولوجي و تبقيها على مستوى مجموعة إجرامية إرهابية بدون إي ركائز آو امتدادات جيوغرافية..
 
استمر هذا الوضع على لسان  الشخصيات السياسية الفرنسية إلى  أن حصلت الاعتداءات الإرهابية التي ضرب قلب العاصمة الفرنسية ... بعدها مباشرة لاحظ المراقبون تغييرا في المقاربة اللغوية للإشارة إلى هذا المنظمة الإرهابية .. وعاد مصطلح الدولة الإسلامية إلى الاستعمال الكثيف في الخطاب السياسي الفرنسي..و قد عزى المراقبون هذه العودة المفاجأة لمفهوم الدولة الإسلامية إلى سببين أساسيين، الأول إن فرنسا أكدت أنها تعرضت إلى عملية حربية وأنها توجد حاليا في حالة حرب ....
 
ويبدو مفهوم الدولة الإسلامية أكثر تلاؤما مع متطلبات الواقع الأمني  الجديد التي تعيشه  فرنسا  أما العنصر الثاني فيمكن وضعه في خانة أن فرنسا بدأت تهيئ رأيها العام لحرب لا هوادة ضد داعش قد يصل إلى المشاركة قي نشر قوات برية لمبارزة قيادات داعش ميدانا ومحاولة استئصالها من المنطقة.
 
ويعكس هذا التحول اللغوي منعطفا أمنيا واضح المعالم قد يؤشر إلى تهيئة الأجواء السياسية والإعلامية للتحضير لعمليات كثيفة وطويلة الأمد ...مفهوم الدولة الإسلامية قد  يساعد المسئول الحكومي الفرنسي على تصنيف الخطر الإرهابي الداهم الآتي من دولية لها مكوناتها العقائدية والاقتصادية أكثر من الحديث عن مجموعة إجرامية معزولة.
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.