تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الإرباك الذي يسبق العاصفة السياسية في اليمن

قوات موالية لعبد ربه هادي منصور (أرشيف رويترز)
إعداد : عدنان الصنوي - صنعاء
3 دقائق

بعد أشهر من المعارك الضارية، ما تزال شهية المتحاربين في الصراع اليمني مفتوحة للقتال إلى ما لا نهاية. بعد يومين فقط، ستدخل هذه الحرب الدامية في اليمن، شهرها التاسع دون اختراق ذي قيمة في جبهة السلام.

إعلان

والضبابية والارتباك عموما، هما النتاج الواضح لجولة الحرب الجديدة المستمرة منذ نهاية مارس الماضي.

لقد ترك الانسحاب المفاجئ للقوات الحكومية وقوات التحالف بقيادة السعودية، يوم الاثنين 23 نوفمبر 2015 من المحور الشرقي لمحافظة تعز، خصوم الحوثيين في حالة صدمة، قبل أن تستعيد هذه القوات جميع المواقع هناك في الصباح بعملية عسكرية أكثر غموضا.

هذا الإرباك كشف عن انقسام مدو، في معسكر التحالف المحلي والإقليمي المناهض لجماعة الحوثيين والرئيس السابق.

في افتتاحيتها ليوم الثلاثاء 24 نوفمبر 2015، اتهمت صحيفة الخليج الإماراتية حزب تجمع الإصلاح، الذي وصفته بالفرع اليمني لجماعة الإخوان المسلمين، "بممارسة الانتهازية والغدر، وتحين الفرص، من أجل تحقيق أطماعها وأهدافها السياسية بأي ثمن".

وهو إعلان مبكر لليمن الذي يريده الحلفاء الإقليميون، لما بعد الهزيمة المفترضة للحوثيين في الحرب التي تبدو طويلة.. يمنٌ دون الذراعين المحليتين لإيران، أو جماعة الإخوان المسلمين، وربما إقليم جنوبي بصلاحيات حكم أكثر استقلالية.

وبات من الواضح منذ استعادة مدينة عدن الجنوبية، أن الرياض وحلفاءها أوكلوا للإمارات مهمة ترتيب البيت اليمني، لكن الخلاف المبكر حسب مراقبين مع حزب تجمع الإصلاح الذي يتصدر القتال ضد الحوثيين وحلفائهم من شأنه أن يتحول إلى نقطة ضعف في معسكر الحلفاء، ليست مبررة في الوقت الحالي.

لكن أيا كان هذا الانقسام المتصاعد في معسكر حلفاء الحكومة، فمن المرجح ألا يذهب فورا، إلى إقصاء جناح الإخوان المسلمين، قبل أن تلوح مؤشرات النص في أفق المعاقل الرئيسة للحوثيين في المحافظات الشمالية.

ذلك أن المصالح والأهداف المشتركة بين خصوم الحوثيين في الداخل والشركاء الخليجيين، توجب الإبقاء على قدر من الاصطفاف الذي يسمح باستمرار التقدم شمالا.

ومن خلال هذه التطورات المفاجئة، التي ظهرت كشروط خليجية غير معلنة للاستمرار في معركة استعادة بقية المحافظات، فليس من المستبعد الآن أن يتكشف الوضع عن معادلة ضامنة للتوازنات المقبلة، قد يكون بينها دور أهم لحزب الرئيس السابق، الذي قدم نجله للتحالف خدمات استخبارتية لا تقدر بثمن حسب مراقبين.

وهذه هي رسالة الإرباك الأخير،الذي قد تسبق عاصفة سياسية أكثر إرباكا.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.