تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تحالف دولي أم هيئة أركان مشتركة لمحاربة داعش؟

سمعي
هولاند يتحادث مع أوباما خلال زيارته إلى واشنطن في 24 -1 1- 2015 ( رويتر)

شكلت الصدمة القوية التي تلقاها المجتمع الدولي بعد الاعتداءات الإرهابية التي ضربت فرنسا مناسبة للتعبير عن تضامنه وعن حزمه وإرادته القوية في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.

إعلان

 

وقد صدرت عن مختلف عواصم القرار الدولي الأوروبي و العربي  تصريحات تؤكد أن الوقت حان لتوجيه ضربة قاضية لهدا التنظيم لما أصبح يشكله  من خطر داهم على امن و استقرار العالم ...وفي خضم هذا الحماس الدولي أطلق الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مبادرة دبلوماسية دوليك لمحاولة توحيد الجهود و تعبئة الإرادات ...و من تم هذه الأسبوع الدبلوماسي الكثيف الذي بدأه بلقاء مع كل من البريطاني ديفيد كامرون و الأمريكي براك أوباما و يستأنفه بلقاء مع المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل والايطالي ماتيو رمزي و الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ..
 
الهدف من هذا المراتون الدبلوماسي هو محاولة إقناع هذه الدول في الانخراط في مشروع تحالف موحد يضع على أجندته القضاء على داعش و اجتثاثه  من المنطقة ...و كانت المهمة صعبة  للغاية لأنها تفرض تقاربا و تفاهما شبه مستحيل في الظروف الحالية بين موسكو وواشنطن بحكم خلافاتهما الجوهرية في إدارة الأزمة الأوكرانية وبحكم تقاطع مصالحهما الأمنية والإستراتيجية  كما يتطلب هذا التعاون رفع العقوبات الدولية على موسكو وهو وضع يبدو صعب المنال في الأفاق الحالية ...
 
و جاء إسقاط الطائرة الروسية من طرف الأتراك ليخلط الأوراق و ليعيد اللعبة الأمنية الدولية إلى مربعها الأصلي الذي يعكس تضارب المصالح و تقاطع الأجندات ...و من بين تداعيات هذا التطور الأمني الروسي التركي انه  قد يتسبب في تصدع بين قيادة الحلف الأطلسي الذي تنتمي إليه تركيا وبين موسكو التي يريدها فرانسوا هولاند ركيزة أساسية في التحالف الدولي الجديد لمحاربة داعش..و من تم قد يرغم الرئيس هولاند إلى إعادة النظر في طموحاته فعوض تحالف دولي هناك حديث روسي عن استعداد موسكو في الانتماء إلى هيئة أركان مشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية تضم فرنسا الولايات المتحدة وحتى تركيا ...
 
وعلى خلفية هذا التوتر ظهرت جليا إلى الوجود حقيقة سياسية  مخيفة  قد تعكس شلل المجموعة الدولية مفادها أن تناقض المصالح بين مختلف اللاعبين  الدوليين و الإقليميين يصب بشكل قوي مصلحة داعش التي أثبتت حتى  ألان أن سياسة القصف الجوي غير كافية للقضاء عليه أو تقويضه...روسيا تتهم علنا تركيا بدعم داعش و أنقرة تنتقد روسيا بسبب موقفها الداعم لنظام بشار الأسد.  تنظيم الدولية الإسلامية الإرهابي يستغل عدم تفاهم المجموعة الدولية على إستراتيجية موحدة لكي ينتعش و يرسخ وجوده ...و يستغل أيضا الموقف التركي  الغامض الذي يعتبر في عقيدته الأمنية أن المتمردين الأكراد يشكلون خطر اكبر على الأمن القومي التركي من تهديدات داعش الإرهابية ....      
 
تحالف دولي أم هيئة أركان مشتركة لمحاربة داعش ؟
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن