تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

خطاب الأنفاليد

سمعي
فرانسوا هولاند أثناء إلقاء خطابه في الأنفاليد تكريما لضحايا اعتداءات باريس الإرهابية (رويتر27-11-2015)

كرمت فرنسا رسميا وشعبيا ضحايا الاعتداءات الإرهابية التي ضربت باريس وأوقعت عددا كبيرا من الضحايا بين قتيل وجريح. الرئيس فرنسوا هولاند العائد من جولة قادته إلى واشنطن وموسكو تعهد لأهالي الضحايا ولجموع الفرنسيين بأن هذه الجريمة التي ارتكبها تنظيم داعش لن تمر دون عقاب.

إعلان

يبقى أن السؤال الأساس هو التالي، هل ستنجح فرنسا منفردة أو من خلال تحالف دولي قهر هذا التنظيم الإرهابي المتمدد على مساحات واسعة في سوريا والعراق ومناطق أخرى؟
 
غداة اعتداءات باريس الدامية والرهيبة، دعا الرئيس الفرنسي إلى تشكيل تحالف دولي واسع لمحاربة إرهاب داعش والقضاء عليه. تحادث هولاند مع كبار هذا العالم من ديفيد كامرون إلى باراك أوباما وفلاديمير بوتين وانغيلا ميركل ،فضلا عن الاتصالات التي أجراها هو ووزير خارجيته لوران فابيوس
 
مع أكثر من رئيس دولة وحكومة في الشرق الأوسط والعالم، غير أن النتائج بنظر معظم المراقبين لم تكن على مستوى الآمال ولا التطلعات..لم يستطع هولاند إقناع أوباما وبوتين تحديدا ومعهما قادة تركيا وإيران وبريطانيا والصين بتشكيل قيادة أركان مشتركة  تتولى تنسيق العمليات العسكرية وتحديد الأهداف التي يجب تدميرها في كل من سوريا والعراق..
 
قد يكون الرئيس هولاند على دراية مسبقة بصعوبة تشكيل هكذا تحالف نظرا لامتلاك كل دولة أجندتها الخاصة في مجالات الاقتصاد والدبلوماسية فضلا عن حرص كثير من الدول على أمنها الذاتي اعتقادا منها أن الامتناع عن استفزاز داعش عسكريا وبشكل صريح قد يجنبها تسلل الجهاديين إلى أراضيها وتفجير أحزمتهم الناسفة بين المواطنين أو إفراغ رصاص بنادقهم عشوائيا على الناس والعباد.! لكن فظاعة الجريمة التي ارتكبها إرهابيو داعش في باريس مساء يوم الجمعة الأسود دفعت بالرئيس هولاند إلى طرح كل الخيارات بما فيها تلك الصعبة التحقيق..
 
بالانتظار يتذكر الفرنسيون هذا اليوم الجمعة بأسى وخشوع الضحايا البريئة التي سقطت بنيران الإجرام وأصحاب الفكر الظلامي. يعلقون العلم المثلث الألوان على النوافذ والشرفات وفوق أسطح المنازل، يضعون صمودهم في خانة الدفاع عن الوطن وقيم الجمهورية والمبادئ الإنسانية ،يستلهمون ربما قول شاعرهم الكبير فكتور هيغو "أن تخدم الوطن فهذا نصف الواجب، أن تخدم الإنسانية فهو النصف الآخر".
 
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن