تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الصراع حول سوريا

سمعي
فيسبوك
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

أتى اسقاط تركيا للقاذفة الروسية في 24 نوفمبر، ليشكل نقلة نوعية في أول نزاع اقليمي – دولي متعدد القطب في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين في الخمسينات و الستينات من القرن الماضي، ارتبطت مقولة الصراع على سوريا ٍ بالدور المتعاظم للجيش في الحياة السياسية وبتواتر الانقلابات العسكرية التي حركتها النزعات الداخلية المستشرية والمطامع الخارجية في السيطرة على هذا البلد. وأتى الكاتب البريطاني باتريك سيل ليتحدث عن انتقال سوريا في مرحلة حافظ الاسد إلى ممارسة دور اللاعب بدل بقائها لعبة بيد الآخرين بعد البدايات السلمية للحراك الثوري في 2011، دخلت البلاد في أتون العسكرة وعزز ذلك تجاذب إقليمي حاد جعل من سوريا ساحة صراع مفتوح.

إعلان

واذا كان قرار مجلس الامن الأخير وصف تنظيم "داعش" بالتهديد العالمي الذي لا سابق له، لا يمكن اختزال المأساة السورية بالحرب على الإرهاب او بمسألة اللاجئين. المشكلة في سوريا اذا لا تنحصر بترتيب أولويات الحرب ضد داعش او الحرب ضد الأسد ، وهذا يمثل أحيانا الشجرة التي تغطي الغابة الممثلة باللعبة الكبرى الجديدة وصدام المصالح بين قوى إقليمية همشت الموقع العربي بعد سقوط بغداد في 2003.

منذ أواخر هذا الصيف اخذ المستوى الاقليمي يتراجع أمام البعد الدولي الذي زاد وزنه مع التدخل الروسي الكثيف والذي اعقبه تصدير إرهاب داعش والتوتر الروسي – التركي المستجد.

بعد أربع سنوات على حروب بالوكالة، تزداد التحديات والمخاطر من نشوب حرب عالمية مصغرة مع تهافت القوى الوافدة. ويتم نسيان مسار فيينا والكل يريد الدفاع عن نفسه ومصالحه هناك. فرنسا وأوروبا تعتبران ان القضاء على تنظيم "داعش" ودولتها يحمي القارة القديمة من ارتدادات الإرهاب؛ القيصر الروسي يعتقد ان الدفاع عن موسكو في وجه الخطر الإسلامي يبدأ من شرق البحر الأبيض المتوسط ؛ والمرشد الإيراني يعتبر ان المعركة ضد ما يسمى التكفيريين محورها سوريا؛ والسلطان التركي يهمه التركمان ويريد الدفاع عن امنه القومي في سوريا؛ والحركة الكردية تريد الدفاع عن كردستان سوريا ؛ ودعاة الجهاد الكوني يعتبرون سوريا ارض الرباط .. أما القابع في البيت الأبيض فلا يزال ينتظر نتائج مباريات الحروب التدميرية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.