تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرنسا على درب تنظيم "الدولة الإسلامية"

سمعي
عناصر يرفعون راية الدولة الإسلامية ( أرشيف)

لم يكد أبناء المجتمع الفرنسي بشقيه السياسي والشعبي يستفيقون من هول الاعتداءات التي استهدفت باريس في 13 من الشهر الماضي حتى بدأ النقاش يدور حول الأسباب التي جعلت من فرنسا هدفا مميزا لتنظيم الدولة الإسلامية.

إعلان

 

 قبل حوالي العام، هدد تنظيم الدولة الإسلامية باستهداف المصالح والرعايا الفرنسيين في الخارج وعلى الأراضي الفرنسية. ولهذه التهديدات أسباب عقائدية تجعل من الطرفين، عدوين لا يمكن أن يقبل الواحد منهما فكرة وجود الآخر.
 
يعتبر تنظيم الدولة الإسلامية فرنسا، بلدا عدوا من الدرجة الأولى. فهي جمهورية قائمة على مبدأ العلمانية المرسخ في الدستور، وتنظيم الدولة الإسلامية ينادي بدولة الخلافة .
 
أينما أراد التنظيم أن يمدد خلافته يجد في طريقه فرنسا التي لم تتوانى عن الانخراط عسكريا ضد التطرف الإسلامي الموالي لتنظيم الدولية الإسلامية في مالي أو منطقة الساحل ككل.
 
بتدخلها العسكري في مالي،وقفت فرنسا في درب الإسلاميين ومنعتهم من الوصول إلى باماكو، وتنسيق فرنسا مع المخابرات العسكرية في دول الساحل وفي المغرب العربي منع حتى الآن المسلحين المتطرفين من حسم المعركة لمصلحتهم في ليبيا، وتمكنت القوات الفرنسية إما بمواجهة مباشرة أو بالواسطة من القضاء على عدد من قادة التنظيمات المتطرفة آخرهم في الصيف الماضي المدعو،علي اغ ود حسن احد مسؤولي العمليات في قيادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في مالي .
 
لقد أعلنت فرنسا الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وانخرطت في حرب مع عدو يقاتل في صفوفه بعض أبنائها فأصبحت كمن يقاتل نفسه. تفتخر فرنسا بأنها تحتضن جالية مسلمة تقدر بما بين 7 و10 ملايين وهي اكبر جالية في أوروبا ولكن هذا التماذج الاتني والديني الذي تفتخر به فرنسا انقلب ضدها بسبب عقيدة تنظيم الدولة الإسلامية التي تعتبر أن المسلمين الفرنسيين ومنهم من يؤيد التنظيم ويقاتل في صفوفه مقهورون في مجتمع يهمشهم ولا يعطيهم حقوقهم مقارنة بعددهم .
 
فرنسا ترى في تنظيم الدولة الإسلامية عدوا لأنه يحاول اختراق مناطق نفوذها في مستعمراتها السابقة ولأنه نجح في اختراق نسيجها الشعبي
 
لا يمكن للسلطة الفرنسية أن تتغاضى بعد الآن عن هذه الحقائق في وضع إستراتيجية مواجهة تختلف كلياعن المواجهة التي اعتمدتها بعد الاعتداءات على صحيفة شارلي ابدو عليها أن تحدد أولا عدوها في عدوة تنظيم الدولة الإسلامية.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن