تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

لعبة البرلمان المصري ... عسكر ورجال أعمال

سمعي
البرلمان المصري (فيسبوك)
3 دقائق

انتهت الانتخابات البرلمانية في مصر، وتركيبة النواب المصريين أصبحت معروفة، وتطرح تساؤلات كثيرة حول مهمة هذا البرلمان وهل سيكون ساحة للصراع أو مكانا للتصديق على قرارات الرئاسة.

إعلان

أحد الصحفيين المعروفين وصف البرلمان المصري الجديد بأنه برلمان رجال الأعمال ورجال رجال الأعمال، بينما وصفه مذيع تلفزيوني شهير بأنه برلمان سيف اليزل نسبة إلى ضابط المخابرات الحربية المتقاعد سامح سيف اليزل، رأس قائمة "في حب مصر" التي حصدت كافة المقاعد المائة وعشرين المخصصة للقوائم، باعتبارها القائمة المؤيدة والأقرب إلى رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي

 

يجب القول أن كبار رجال الأعمال من رموز نظام مبارك وغيرهم ضخوا مئات الملايين من الجنيهات في هذه الحملة الانتخابية، وتمكنوا من الحصول على عدد كبير من المقاعد، إلى جانب المرشحين من العسكريين المتقاعدين الذين حصدوا أكثر من سبعين مقعدا.

البرلمان الجديد يعاني من ضعف في الشرعية، حيث اقتصرت نسبة التصويت على 28٪ من الناخبين، كما يواجه مشكلة المصداقية كبرلمان تعددي يضم معارضة حقيقية، بعد حملة انتخابية، أكدت خلالها الأغلبية العظمى من المرشحين على تأييد الرئيس السيسي، أضف إلى ذلك غيابا كبيرا للشباب عن صفوف المرشحين والناخبين في بلد تبلغ هذه الفئة ربع تعداد سكانه.
الرؤية المباشرة، والتي يرددها الكثيرون في مصر تتحدث عن برلمان ستكون مهمته دعم السيسي وتسهيل حركته، ويمكن أن يقوم بتعديل الدستور لتوسيع صلاحيات الرئيس، والتصديق على حوالي 300 قانون أصدرها أثناء غياب الحياة البرلمانية.
ولكن وفي الوقت ذاته، يصدر السيسي قرارا جمهوريا يسمح للجيش بتأسيس وبإنشاء شركات بمفرده أو بالمشاركة مع رأس المال المحلي أو الأجنبي، مما يدفع للتساؤل عما إذا كان البرلمان الجديد سيصبح ساحة للصراع على الكعكة الاقتصادية بين الجيش وكبار رجال الأعمال الذين ترتفع أصواتهم المستاءة بصورة قوية من الدور الاقتصادي المتعاظم للجيش، حتى أحدهم سخر من طريقة توزيع الصفقات على من وصفهم بـ"رجال الأعمال المسلحين".

مخاوف حقيقية، دفعت بالكثيرين من أنصار الرئيس، لتبرير نسبة التصويت المتدنية، بالقول إن الشعب قاطع الانتخابات خوفا على السيسي من النواب، وأبدوا مشاعر العداء للبرلمان قبل أن يعقد جلسته الأولى، مطالبين برفع كل القيود عن السيسي وقراراته، الأمر الذي يشكل، عمليا، رفضا لإحدى السلطات الثلاث الأساسية، وتهديدا كبيرا لأي بناء ديمقراطي
وسواء تحول البرلمان لساحة صراع على الكعكة الاقتصادية أو إلى ساحة لتقاسمها بين الجيش وكبار رجال الأعمال، فإن الأمور ستبقى محصورة في دوائر القرار العليا والضيقة ... سواء سياسية أو عسكرية أو اقتصادية، وسيبقى الشارع بعيدا عن لعبة السلطة بعد أن تغيب عن لعبة الانتخابات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.