تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرنسا تغير موقفها من بشار الأسد

سمعي
فرنسوا هولاند (رويترز07-12-2015 )
4 دقائق

غداة الاعتداءات الإرهابية التي ضربت باريس شهر نوفمبر الماضي تعددت الإشارات من الدبلوماسية الفرنسية التي تفيد أن مقاربتها الأزمة السورية تشهد تغييرات جذرية.

إعلان

 

كان أول و ابرز هذه المؤشرات الموقف الذي كان عبر عنه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عندما غير بطريقة مفاجأة سلم أولويات السياسية في المنطقة ...الحرب على داعش أولا والمطالبة برحيل بشار الأسد ثانيا.
 
وقد استغل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس كل المناسبات الإعلامية والسياسية للتأكيد على هذا المنعطف في التعامل مع الأزمة السورية وكان أخرها عندما أكدها صراحة انه لم يعد متمسكا برحيل بشار الأسد قبل انتقال سياسي في سوريا...وعندما يقارن المتتبع للشأن الدبلوماسي الفرنسي المواقف المعارضة والمنتقدة لبشار الأسد في الماضي القريب يقف على حجم الهوة التي تفصل المرحليتين ...الأولى معارضة شرسة لبشار الأسد لحد اعتبار تنحيه من السلطة الشرط الأساسي لأي عملية سياسية انتقالية في سوريا والمرحلة الحالية التي تبدى فيها فرنسا استعدادها للتعامل مع نظام بشار الأسد.
 
في إحدى مقابلته الإذاعية لفت وزير الخارجية الفرنسي الانتباه عندما أكد أن فرنسا لا ترى أي مانع في أن تشارك قوات النظام السوري في الحرب الدولية الميدانية على داعش ...و جاءت هذه التصريحات لتدخل التحالف الدولي الذي يحارب الإرهاب المنطقة في معادلة جديدة يكون فيها بطريقة أو بأخرى بشار الأسد حليفا موضوعيا في الجهود الدولية المبذولة للقضاء على داعش ..
 
هدا الموقف الفرنسي الجديد الذي يعطي الانطباع انه اقترب نوعا ما من المقاربة الروسية سيساهم في إرباك العديد من اللاعبين الأساسيين في الأزمة وعلى رأسهم الدول الإقليمية مثل السعودية قطر أو تركيا التي استثمرت كل أجنداتها في فرضية رحيل الأسد وذلك عبر تقديم دعم مالي وسياسي لمختلف أطياف المعارضة لتحقيق هدف واحد هو الإطاحة بنظام بشار الأسد و تغيير آليات الحكم في دمشق ...
 
بالإضافة إلى المعارضة السورية إذا استثنينا الداعشية منها التي تتلقى دعما لوجستيكيا من المجموعة الدولية ..فالتحدي الدبلوماسي الذي ينتظر فرنسا يكمن في كيفية إقناع هده المعارضة بان ضروريات الحرب على داعش تتطلب مرونة وتفهما في التعامل مع النظام السوري ...هذا على الصعيد السياسي المحض أما على الصعيد الأمني فتبقى عدة أسئلة مطروحة حول انعكاسات هذه المواقف الفرنسية على عملية تنسيق الضربات الجوية على معاقل داعش التي كثفها الطيران الفرنسية مع السلطات السورية كما تطرح أيضا في هذا السياق إشكالية حجم التعاون ألاستخباراتي بين المخابرات السورية وأجهزة الأمن الفرنسية ...
 
هذا التعاون كان رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس رفضه بشكل قاطع بحجة أن فرنسا لا يمكن أن تتعامل مع نظام ارتكب فظاعات شنيعة في حق شعبه .. أما الآن وبعد الاعتداءات الإرهابية التي ضربت باريس تغيرت قواعد اللعبة وأصبح حلالا ومسموحا ما كان محرما وممنوعا أمس .

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.