تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

من عبر الدورة الثانية في انتخابات المناطق الفرنسية

سمعي
مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي بعد إلقاء كلمته حول نتائج الانتخابات الإقليمية ( رويترز13-12-2015 )
4 دقائق

بعد زلزال الدورة الأولى حيت حققت الجبهة الوطنية اختراقات انتخابية غير مسبوقة عرفت الدورة الثانية زلزالا معاكسا بعد أن فشل اليمين المتطرف بالفوز بأي منطقة حيث خسر رموزه مثل مارين لوبان في الشمال مأذون مارشال لوبان في الجنوب وفلوريان فليبو في الشرق معركته ضد اليمين الجمهوري ...

إعلان

 

عدة أسباب كانت تقف وراء هذا الفشل ...السبب الأول يكمن في نسبة المشاركة التي كانت كثيفة بالمقارنة مع الدور الأول ...ما يعكس اهتمام الناخب الفرنسي برهانات هذا الاستحقاق في فصوله النهائية ...و السبب الثاني يكمن في نجاح إستراتيجية بناء سد جمهوري يقف حاجز منيعا أمام رموز اليمين المتطرف بلورته القيادة الاشتراكية التي ذهبت إلى حد الدعوة إلى التصويت على مرشحي اليمين التقليدي المنافس ...
                                     
ويعتبر المراقبون أن حملة الانتخابات الرئاسية قد بدأت فور الإعلان عن هذه النتائج إذ يتوقع أن تكون لها ارتدادات على قيادة الأحزاب و توجهاتها ...نتائج هذه الانتخابات لم تفرز منتصرا شاملا أو خاسرا كبيرا ...فالحزب الاشتراكي بزعامة إعلامية لرئيس الحكومة مانويل فالس استطاع أن يضرب عصفوريين بحجرة واحد ...أن يحافظ على  خمسة معاقل مهمة وأن يساهم بشكل حاسم في عملية حرمان الجبهة الوطنية من فوزها الكاسح ..
 
أماحزب  الجمهوريين بزعامة نيكولا ساركوزي فقد فاز بسبعة مناطق دون أن يعطي الانطباع أن هناك موجة زرقاء استطاعت أن تجتاح الخريطة السياسية الفرنسية وان تجسد غضب والفرنسيين وامتعاضهم  من سياسية اليسار الحاكم..
 
أما اليمين المتطرف فبالرغم من انه لم يحصل على أي منطقة فانه استطاع أن يعطي الدليل انه أصبح رقما هاما في المعادلة السياسية لا يمكن تجاهله أو تجاوزه...
 
وقد اجمع المراقبون على اعتبار أن الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات هو نيكولا ساركوزي من حزب "الجمهوريون" حيث تصاعدت وتيرة الانتقادات ضده داخل الحزب بسبب مواقفه الغامضة اتجاه اليمين المتطرف عندما رفض منطق  السد الجمهوري لمنع اليمين المتطرف من تمدده ... وقد ارتفعت أصوات تطالب بتسريع تنظيم عملية الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح اليمين للرئاسيات المقبلة  ومن المرتقب أن تزيد حدة التنافس داخل عائلة اليمين وتنمي حملة الانتقادات ضد خيارات القيادة الحالية ...
 
أما بخصوص اليسار وبالرغم من نبرة التواضع التي طبعت خطاباته ومواقفه إلا أن الرجل الذي جسد المقاربة السياسية التي حالت دون تحقيق اختراق تاريخي للجبهة الوطنية هو رئيس الحكومة مانويل فالس ...وستكون لهذه المواقف التاريخية في لحظة حرجة  ثمن سياسي سينعكس بطريقة أو بأخرى على  توزيع الأدوار التي ستلعبها مستقبلا رموز اليسار في المعدلات السياسية المقبلة وكتب بعض المعلقين أن نجم مانويل فالس الذي كان خافتا على مستوى السياسة الاقتصادية  والاجتماعية سطع بقوة في هذه الفترة الانتخابية  ...

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.