تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

التحالف الإسلامي العسكري بين التساؤلات والتناقضات

سمعي
وزير الدفاع السعودي مجمد بن سلمان خلال إعلانه عن تشكيل تحالف إسلامي في الرياض ( رويترز5-12-2015 )
4 دقائق

أثار الإعلان السعودي عن تحالف إسلامي عسكري ضد الإرهاب الكثير من التساؤلات دون أن يقدم إجابات.

إعلان
 
الإعلان المفاجئ الذي جاء من الرياض بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب تقوده السعودية، يثير، في مرحلة أولى، ترحيبا رسميا من مختلف الأطراف، بل وسارع الأزهر لدعوة كافة الدول الإسلامية للانضمام إلى هذا التحالف.
 
هذا فيما يتعلق بردود الفعل الأولى الدبلوماسية على المبادرة السعودية، ولكن التساؤلات، كانت، أيضا سريعة وكثيرة، سواء حول الدوافع لإنشاء تحالف من هذا النوع أو حول جدية المشروع وآفاق عمل هذا التحالف ونجاحه في المهمة التي أعلن عنها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع الملقب بالرجل القوي في المملكة العربية السعودية، وهي محاربة كافة التنظيمات الإرهابية التي تهدد الدول الإسلامية وليس فقط تنظيم داعش.
 
يبدو أن الأصوات التي تعالت بقوة في أوروبا، وحتى في الولايات المتحدة، بعد اعتداءات باريس، تتهم أطرافا سعودية بدعم وتمويل الإرهاب، وتحديدا تنظيم داعش، كانت أحد الدوافع الهامة وراء المبادرة السعودية، إلا أنه يصعب استبعاد رغبة واشنطن، والتي ألحت عليها مرارا، بضرورة محاربة تنظيم داعش بقوات عسكرية سنية، وهل يمكن تفسير استبعاد إيران والعراق من التحالف الإسلامي العسكري، بهذا السبب، أم أن الجمهورية الإسلامية والعراق يجب أن يظلا خارج إطار أي تعاون عسكري من وجهة نظر المملكة.
 
القاهرة رحبت، رسميا، ولكن أصوات إعلامية موالية للرئيس المصري، سارعت بالتساؤل عن جدوى هذا التحالف، وهل هو بديل للقوة العربية المشتركة، المشروع الذي يعتبر الرئيس السيسي أنه الخيار الأنسب، وبقيادة مصرية.
 
أربعة وثلاثون دولة عربية وإفريقية وآسيوية ستشارك في التحالف الإسلامي العسكري، ولكن البلدان التي يمكن أن تساهم عسكريا وبصورة فعالة محدودة العدد ومن بينها تركيا وباكستان ومصر والمغرب، ويكفي ذكر أسماء هذه الدول لكي تقفز إلى الأذهان مجموعة من التناقضات ... بين مصر وتركيا بشأن الموقف من الإسلاميين، والرفض الباكستاني للمشاركة في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، بالإضافة إلى علاقات مفترضة تربط شخصيات وأجهزة أمنية باكستانية بقوى إسلامية متطرفة.
 
كما أن الكثيرين من المدعوين للمشاركة في هذا الحلف العسكري الإسلامي الجديد، هم أعضاء بالفعل في أحلاف عسكرية أخرى، وأبرز هذه الأمثلة هو تركيا العضو في الحلف الأطلسي، ما هو موقف أنقرة في حال تعارض للمصالح أو الخيارات بين الحلف الإسلامي والحلف الأطلسي.
 
أيضا، الإعلان السعودي لم يتضمن أي معلومات محددة حول بنية هذا التحالف والمهام الموكلة لأطرافه المختلفة، ومجال عمله ونشاطه، وما هي أشكال التنسيق والتعاون مع قوى وأحلاف أخرى إقليمية ودولية.
 
في نهاية الأمر، هل يمكن اعتبار إعلان الرياض مجرد إعلان جاء كتلبية لحاجات سياسية وإعلامية، وأن مهمته تقتصر على طرحه في وسائل الإعلام، قد يرى البعض أن الوقت مازال مبكرا لإصدار هذا الحكم، ولكن التساؤل مشروع ومطروح.
 
 
 
               
         
 
         
   
        
         
 
-

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.